رئيس وفد البرلمان الجزائري يدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي وحل القضية الفلسطينية
أكد ناصر بطيش، رئيس وفد البرلمان الجزائري، خلال كلمته في أعمال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة الرؤساء، على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، مشيدًا بالعلاقات الثنائية المتطورة بين الجزائر ومصر، وهنأ مصر على رئاسة الجمعية.
وقال بطيش إن انعقاد المنتدى يأتي تحت شعار "تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط"، بمناسبة الذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمثل محطة تاريخية مهمة لتعزيز الحوار والتكامل الاقتصادي والسياسي في المنطقة.
المنطقة تواجه تحديات كبيرة
وأضاف أن المنطقة تواجه تحديات كبيرة تؤكد أن الأمن والتنمية مترابطان، وأن تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأورومتوسطية ضرورة لا غنى عنها لتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب، مشددًا على أن تحقيق هذه الأهداف مرتبط بتحقيق السلام والأمن في الفضاء الأورومتوسطي.
وأوضح أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة التحديات، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يقوض جهود السلام والاستقرار، مؤكداً أن الجزائر تؤكد أن الأمن والاستقرار لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وفق حدود 1967 وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية ومواجهة التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الأمن في البحر المتوسط أمن مشترك لا يمكن لأي دولة تحقيقه بمفردها، ويجب دعم الحلول السياسية للمنازعات واحترام سيادة الدول. كما شدد على أهمية سد الفجوات والاختلالات التنموية بين دول الجنوب والشمال، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص مشتركة تحقق المنفعة للجميع.
ولفت بطيش إلى أن الجزائر تؤمن بضرورة إقامة مشروعات اقتصادية وتنموية مشتركة، مشيراً إلى الإصلاحات الداخلية وقانون الاستثمار الجديد، وتعزيز التحول للطاقة النظيفة، والتجارة والاستثمار مع دول المتوسط، مع التركيز على تعزيز جهود التكامل والتعاون بين الدول.
ودعا إلى تبني مقاربة شاملة للأمن، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدي للهجرة والهشاشة في المجتمعات، وتعزيز الشراكات في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والتحول البيئي والتكنولوجيا، وزيادة الاستثمارات الأوروبية في دول الجنوب، لضمان تحويل التبادلات الاقتصادية إلى منافع حقيقية للشعوب، وتعزيز الحوار البرلماني بين الدول.
وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى إطلاق عملية برشلونة ليس مجرد مناسبة لإحيائها، بل أيضًا لتعزيز الشراكات الأورومتوسطية وتحقيق تعاون اقتصادي وأمني مستدام في المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركة رؤساء ونواب رؤساء وممثلي برلمانات دول الاتحاد من أجل المتوسط، إلى جانب رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات التي تتمتع بصفة مراقب لدى الجمعية، في المنتدى الذي انعقد بمقر مجلس النواب المصري اليوم السبت.