عاجل

محمد الشيمي: التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وفنزويلا ليس حدثًا طارئًا

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وفنزويلا

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وفنزويلا ليس حدثًا طارئًا، وإنما امتداد لمسار طويل من التوتر بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي مع وصول هوغو تشافيز إلى الحكم، واستمر خلال فترة نيكولاس مادورو، في ظل اتهامات فنزويلية دائمة لواشنطن بمحاولة السيطرة على مواردها النفطية.

 فترات الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين شهدت درجات متفاوتة من التصعيد

وأوضح الشيمي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن فترات الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين شهدت درجات متفاوتة من التصعيد، إلا أن الأمور اتخذت منحى "بالغ الخطورة" خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، الذي لوح بعقوبات مشددة على فنزويلا، ووصل إلى حد رصد مكافأة مالية بلغت 50 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في استهداف الرئيس مادورو.

وأكد أن التطورات الأخيرة، خاصة مع عودة ترامب إلى المشهد السياسي ومحاولته تعزيز نفوذ الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، تشير إلى رغبة في ممارسة ضغط أقصى على فنزويلا بهدف إسقاط نظام مادورو أو دفعه لتقديم تنازلات جوهرية، خصوصاً فيما يتعلق بشركات النفط الفنزويلية، التي تمثل أحد الملفات الأكثر حساسية.

هل تتكرر “أفغانستان” في فنزويلا؟

وعن احتمالية تحول الأزمة إلى مواجهة مسلحة، خصوصًا بعد تحرك حاملة الطائرات الأمريكية نحو المياه القريبة من فنزويلا، قال الشيمي إن السيناريو الأفغاني غير مرجح، موضحًا أن الظروف الجغرافية والسياسية تختلف بشكل كبير، وأن واشنطن عادة ما تتعامل مع دول الكاريبي وفق معادلات ترتبط بالأمن القومي لا بالحروب المفتوحة.

وأضاف أن فنزويلا تعد نقطة تماس بين النفوذ الروسي والأمريكي، إذ يحظى النظام الفنزويلي بدعم واضح من موسكو، وفي المقابل، يستخدم ترامب هذا الملف كورقة ضغط في مسار تفاوضي محتمل مع روسيا، شبيهًا باستخدام موسكو للورقة الأوكرانية.

مقارنة مع كوبا وما الذي تغير؟

ورداً على مقارنة الوضع بفترة التوتر الأمريكية الكوبية، قال الشيمي إن كوبا كانت حالة مختلفة بسبب "أزمة الصواريخ" التي انتهت بتفاهمات صارمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، ما جعل واشنطن لاحقًا تتعامل مع هافانا ضمن سقف محدد من الضغوط، أما اليوم، ففنزويلا تمثل ورقة استراتيجية في صراع النفوذ بين واشنطن وموسكو، خصوصًا في ظل محاولات ترامب إعادة رسم موازين القوى العالمية عبر استخدام بؤر التوتر لتحقيق مكاسب سياسية.

تم نسخ الرابط