اقتصادي: المستهدف من التبادل التجاري بين مصر والجزائر 5 مليارات دولار
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن زيارة رئيس الوزراء الجزائري إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية وتحديات اقتصادية متصاعدة، بدءًا من الحرب التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية، وصولًا إلى تقلبات أسواق الطاقة والتغيرات المناخية وأزمة الغذاء العالمية التي تهدد نحو 10% من سكان العالم، وفق تقديرات منظمة الأغذية العالمية.
الظروف تبرز أهمية التعاون العربي–العربي
وأشار "شعيب"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكستر ا نيوز، إلى أن مثل هذه الظروف تبرز أهمية التعاون العربي–العربي، خاصة بين مصر والجزائر، لما له من تأثير مباشر على تعزيز التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل.
وأوضح أن العالم يعيد اليوم إحياء فكرة السوق العربية المشتركة في ظل امتلاك الدول العربية ميزات نسبية متنوعة، وهو ما يعزز فرص التكامل الاقتصادي وتحسين ظروف المعيشة في المنطقة.
وحول التبادل التجاري بين البلدين، أوضح "شعيب" أن حجمه الحالي يبلغ نحو مليار دولار، مع وجود مستهدف للوصول إلى 5 مليارات دولار، ووصف هذا الهدف بأنه قابل للتحقيق إذا استمر التوسع في التعاون الاقتصادي وجرى استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة داخل مصر والجزائر.
ورأى أن قطاعي الطاقة الجديدة والمتجددة، والأمن الغذائي لا سيما الزراعة والتصنيع الزراعي، يمثلان أبرز المجالات المرشحة لزيادة التعاون بين الجانبين، خاصة مع توسع مصر في الرقعة الزراعية خلال السنوات الأخيرة ووصولها إلى نحو 3 ملايين فدان جديدة.
عمق الروابط التاريخية والموقع الجغرافي المميز لكلا البلدين
وفيما يتعلق بالجانب الاستراتيجي للعلاقات، أوضح الخبير الاقتصادي أن تصريح الوزير الأول الجزائري بشأن الطابع الاستراتيجي للعلاقة بين القاهرة والجزائر يعكس عمق الروابط التاريخية والموقع الجغرافي المميز لكلا البلدين، بما يجعل منهما محورًا مهمًا للتجارة الإقليمية والدخول إلى الأسواق الأفريقية، التي تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة وتمثل قوة استهلاكية ضخمة.
وتوقف "شعيب" عند ملف النقل واللوجستيات، مؤكدًا أن التعاون المصري–الجزائري في هذا المجال يحمل جدوى كبيرة، خاصة في ظل التطوير المتواصل للموانئ المصرية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت مركزًا واعدًا لتخزين وتداول السلع، وجذبت استثمارات صينية كبيرة ارتفعت من 1.5 مليار دولار إلى أكثر من 5.5 مليار دولار.
وأشار إلى أن التعاون في النقل البحري سيسهم في تعزيز حركة البضائع والأسواق، خصوصًا بين مصر وشركائها التجاريين في أوروبا وأفريقيا، وهو ما يمكن أن تستفيد منه الجزائر كذلك في تصريف منتجاتها الصناعية والزراعية.



