عاجل

جلسة عاجلة لنظر دعوى تعليق تنفيذ الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية

مجلس الدولة
مجلس الدولة

حددت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري جلسة 13 ديسمبر لنظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، للمطالبة بوقف وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في قضايا القتل العمد، وذلك عقب صدور تعديلات قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 174 لسنة 2025 ونشرها في الجريدة الرسمية في 12 نوفمبر.

وتؤكد الدعوى أن القانون الجديد استحدث لأول مرة نظام الصلح في جرائم القتل العمد، بما يترتب عليه تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفق المادة 17 من قانون العقوبات. ويستند الطاعنون إلى مبدأ القانون الأصلح للمتهم (Lex Mitior) الذي يوجب – وفق المعايير الدولية والفقه الجنائي – تطبيق النص الأخف فور صدوره، وإلى مبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان (Pro homine) باعتبار أن حماية الحق في الحياة تستوجب اعتماد التفسير الأكثر صونًا لهذا الحق.

وجاء في الدعوى أن هذا التطور التشريعي يمثل تحولاً جوهريًا في السياسة الجنائية، من شأنه إعادة رسم مصير مئات المحكوم عليهم بالإعدام. وأشار الطاعنون إلى أنهم تقدموا بعدة طلبات للنائب العام، من بينها عريضة جماعية برقم 1436584، للمطالبة بوقف التنفيذ، ووضع آلية رسمية للتواصل مع أولياء الدم، وتمكين مؤسسات الوساطة، مثل الأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان، من التدخل في ملفات الصلح والعفو.

وتفنّد الدعوى الرأي القائل بأن تطبيق نظام الصلح وتخفيف العقوبة لا يبدأ إلا في 1 أكتوبر 2026، مؤكدة أن هذا الموعد يتعلق فقط بالتحولات الإجرائية والتقنية المرتبطة بتفعيل منظومة التقاضي الجديدة، ولا يمسّ القواعد الموضوعية المستحدثة بشأن تخفيف العقوبة والصلح، والتي تعد جزءًا من القواعد الجنائية واجبة التطبيق فور نشرها. وشددت على أن إرجاء العمل بالنصوص الأصلح يتعارض مع مبدأ القانون الأصلح للمتهم ومع التفسير الاحترازي لصالح الإنسان، ويخلق «فراغًا قانونيًا خطيرًا» قد تُنفذ خلاله أحكام بالإعدام رغم وجود نص قائم يوجب تخفيفها، بما يهدر مقصد المشرّع ويتناقض مع الأصول الدستورية.

وحذّرت الدعوى من أن تنفيذ الإعدامات خلال الفترة الانتقالية حتى أكتوبر 2026 يمثل إرتكابا لجنايات قتل خارج القانون ويؤدي إلى إفراغ التشريع الجديد من مضمونه وتعطيل مقاصده، خاصة مع وجود نص مستحدث يفتح باب الصلح ويجعل العقوبة السالبة للحرية هي الخيار المقرر قانونًا في حال تمام الصلح.

وطالبت الدعوى أخيرًا بتأسيس بروتوكولات تعاون بين اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر والجهات الحقوقية الرسمية لتمكين هذه المؤسسات من التدخل في ملفات القصاص والصلح، وإعادة عرض مواقف أولياء الدم كلما طرأت تغيّرات أو بلغ القُصَّر سن الرشد، دعمًا لمسار العدالة التصالحية الذي استهدفه المشرّع.

تم نسخ الرابط