المرحلة الثانية من انتخابات النواب تشهد مفاجآت وانتفاضات للمستقلين والمعارضة
شهدت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 مفاجآت لافتة، بعد نجاح عدد من المرشحين المحسوبين على تيار المعارضة والمستقلين في حسم مقاعدهم من الجولة الأولى، في ظاهرة تعكس حراكًا انتخابيًا مختلفًا واتساع نطاق المنافسة السياسية داخل الشارع المصري.
فقد تمكن كل من:
رضا عبد السلام – مستقل عن دائرة المنصورة
أحمد فرغلي – مستقل عن بورسعيد
ضياء الدين داود – مستقل عن دمياط
أحمد بلال – حزب التجمع الوطني التقدمي – المحلة
عبد المنعم إمام – رئيس حزب العدل – القاهرة الجديدة
من تحقيق الفوز المبكر دون الدخول إلى جولة الإعادة، بعد حصولهم على أعلى الأصوات وفق الحصر العددي داخل دوائرهم.
تنوع سياسي.. وصعود المستقلين
ويعكس المشهد انتخابيًا قدرة المستقلين والأحزاب المدنية المعارضة على التواجد داخل تركيبة البرلمان المقبل، خصوصًا في المحافظات التي شهدت منافسة قوية وتفاعلاً مرتفعًا من جانب الناخبين.
ويُعد فوز المستقلين الثلاثة: رضا عبدالسلام، أحمد فرغلي، ضياء الدين داود، مؤشرًا على رغبة قطاع من الناخبين في اختيار شخصيات تعرف قربًا من الناس وتتمتع بتاريخ مهني وبرلماني مؤثر.
أما على مستوى الأحزاب، فقد سجل حزب التجمع الوطني التقدمي حضورًا مهمًا بفوز مرشحه أحمد بلال بالمحلة، في حين عزز حزب العدل حضوره السياسي بفوز رئيسه عبدالمنعم إمام بمقعد القاهرة الجديدة.
وجرت المرحلة الثانية من الانتخابات في 13 محافظة من بينها: القاهرة، الدقهلية، الغربية، المنوفية، دمياط، بورسعيد، شمال سيناء، جنوب سيناء، كفر الشيخ، الإسماعيلية، السويس، البحر الأحمر، وبني سويف.
منافسة قوية وحضور لافت للناخبين
شهدت الدوائر في اليومين الأول والثاني توافدًا ملحوظًا للناخبين، وسط تأكيدات من الهيئة الوطنية للانتخابات بأن العملية تسير وفق ضوابط دقيقة، مع تشديدات على منع الدعاية أمام اللجان، وضبط أي مخالفات قد تؤثر على سير الاقتراع.
وتميزت المرحلة الثانية بأنها الأكثر سخونة في الاستحقاق الحالي، نظرًا لتركيزها على دوائر ذات ثقل انتخابي وحضور سياسي تاريخي، إضافة إلى وجود شخصيات برلمانية معروفة ومرشحين حزبيين يملكون قواعد شعبية واسعة.
حسم مبكر رغم كثافة التنافس
وبرغم اشتداد المنافسة في أغلب الدوائر، إلا أن خمسة مرشحين فقط تمكنوا من حسم النتيجة من الجولة الأولى، في وقت ينتظر معظم المرشحين جولات الإعادة التي ستجري لاحقًا في دوائر شهدت تقاربًا في الأصوات.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحركات واسعة من المرشحين المتأهلين للإعادة ضمن حملات مكثفة لحشد الأصوات في محاولات لتعويض الفوارق الضيقة التي ظهرت في الحصر العددي.
تركيب برلماني أكثر تنوعًا
يشير فوز هذه الأسماء من الجولة الأولى إلى أن البرلمان الجديد سيشهد حضورًا مختلفًا للتيار المدني والمستقلين، بما يعزز من حالة التعددية داخل مجلس النواب ويمنح مساحة أكبر للأصوات المعارضة تحت القبة.