أدعية الحفظ من الحسد.. طريق هادئ نحو قلب مطمئن وحياة هانئة
يتضمن القرآن الكريم آيات ذات طابع وقائي من الحسد، أبرزها المعوذتان (الفلق والناس)، اللتان تعدان من أهم النصوص التي يستعاذ بها من الشرور والحسد, كما تأتي آية الكرسي ضمن أعظم الآيات التي يوصى بقراءتها صباحاً ومساءً، لما ورد في فضلها من حماية من المخاوف والشرور.
بركة البيت سورة “البقرة”
وتستحوذ سورة البقرة على مكانة خاصة في هذا الجانب، إذ تشير الأحاديث إلى أنها تُسهم في طرد الشياطين من المنازل، وهو ما يمنح الأسر شعوراً إضافياً بالأمان الروحي.
أدعية لحماية النفس
النصوص النبوية قدمت مجموعة من الأدعية التي شكّلت أساساً لما يُعرف اليوم بـ“أذكار التحصين”, ومن أشهرها قول النبي ﷺ:"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"،
وهو دعاء يُتلى يومياً لدى ملايين المسلمين لطلب الحفظ من الشرور غير المرئية.
كما كان الرسول ﷺ يعَوِّذ الحسن والحسين بقوله:"أُعيذكما بكلماتِ اللهِ التامةِ من كلِّ شيطانٍ وهامةٍ ومن كلِّ عينٍ لامّة" .
الذكر اليومي
"بِسْمِ الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم"،
وهو صيغة دفاعية يحرص عليها كثيرون صباحاً ومساءً.
دعاء وسلوك يومي
لا تقتصر الوقاية من الحسد على الأدعية وحدها؛ إذ يشير باحثون اجتماعيون إلى أن الدعاء يعمل جنباً إلى جنب مع سلوكيات يومية، أبرزها الاعتدال في عرض النعم، والابتعاد عن المقارنات الحادة، وتنمية الشعور بالرضا والامتنان. ويرى مختصون أن توازن هذه العناصر يمنح الإنسان حماية نفسية وروحية متكاملة.
التحصين ضد الحسد
ومن هذه الأدعية المجربة في التحصين ضد الحسد : “اللهم احفظني بحفظك، واكفني شر الحاسدين وشر ما تخفيه الصدور”، وكذلك الدعاء بـ “اللهم اجعلني في حرزك وأمانك، واصرف عني كل سوء وعين وحسد”. كما يلجأ كثيرون إلى الدعاء الشامل: “اللهم استرنا بسترك الجميل، وادفع عنا البلاء والضر والشرور ما ظهر منها وما بطن”. وعلى الرغم من أنها ليست نصوصاً نبوية مباشرة، فإنها تدخل في باب الدعاء المشروع الذي يفتح للإنسان باب الرجاء ويعزز ارتباطه بالله، فيمنحه شعوراً متجدداً بالسكينة والتحصين.طمأنينة تعبر الأجيال
على الرغم من تطور أساليب الحياة، ما تزال الأدعية تحتفظ بمكانتها بوصفها وسيلة سهلة وعميقة التأثير في حياة الفرد. فهي لا تمثل مجرد كلمات تُتلى، بل ممارسة تعزز الإيمان، وترسخ الشعور بالقرب من الله، وتمنح الإنسان قدراً أكبر من السكينة في مواجهة الحسد والضغوط النفسية المعاصرة.



