الإطاحة بمسؤولة جمعية بالمحلة جمعت بطاقات ناخبين لصالح مرشح مستقل
أطاحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية اليوم بمخطط انتخابي، بعد ضبط مسؤولة بإحدى الجمعيات الخيرية بمدينة المحلة الكبرى ثبت تورطها في جمع بطاقات الرقم القومى لعدد من الناخبين لصالح مرشح مستقل بدائرة قسم ثان المحلة في محاولة للعبث بمجرى العملية الانتخابية، والتأثير على اختيار المواطنين في انتخابات مجلس النواب.
بداية الواقعة
الواقعة بدأت حين لاحظت فرق الرصد الأمني زيادة التحركات غير المعتادة لسيدة تعمل بإحدى الجمعيات المعروفة داخل نطاق المدينة حيث كانت تتردد على منازل عدد من الأهالي وتطلب منهم تسليم بطاقاتهم القومية مقابل وعود بالحصول على دعم خيرى أو مساعدات مالية لكن المتابعة الدقيقة كشفت أن الهدف الخفى كان جمع أكبر عدد من البطاقات لتوجيه أصوات أصحابها لصالح مرشح بعينه
التحريات وجمع الأدلة
ومع اتساع الشبهات تحركت فرق البحث مبكراً وبدأت في مراقبة السيدة ومتابعة تحركاتها داخل شوارع المحلة حيث تبين أنها كانت تختار مواطنين من أسر بسيطة وتستغل احتياجهم للحصول على المساعدة ثم تبرر حصولها على البطاقة بأنها ستسهل إجراءات صرف مساعدات جديدة بينما كانت البطاقة تنتقل بعدها إلى أشخاص آخرين يعملون ضمن منظومة منظمة للتأثير على التصويت.
وعقب جمع الأدلة تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمة داخل نطاق دائرة قسم ثان المحلة وهى في حالة تلبس وبحوزتها مجموعة من بطاقات الرقم القومى التى جمعتها خلال الأيام الماضية حيث جرى اقتيادها إلى القسم وسط متابعة أمنية دقيقة وتم تحرير محضر بالواقعة وبدء تحقيقات موسعة لمعرفة كامل أطراف الشبكة التي تعمل لحساب المرشح المستقل
التحريات الأولية
التحريات الأولية أشارت إلى أن المتهمة لم تكن تعمل بمفردها بل تلقت توجيهات من عناصر مرتبطة بالمرشح وأنها حصلت على مكافآت مقابل كل بطاقة تسلمها الأمر الذى يدل على وجود مخطط منظم يهدف إلى شراء الأصوات بطريقة غير مباشرة عبر استغلال حاجة المواطنين
وأكدت القيادات الأمنية بالمحلة أن التعامل مع الواقعة تم بحزم كامل باعتبار أن أي محاولة للتلاعب في إرادة المواطنين تمثل تهديداً مباشراً لنزاهة الانتخابات وأن أجهزة الدولة لن تسمح لأي كيان أو فرد باستغلال الظروف الاجتماعية لأهالي الغربية من أجل تحقيق مكاسب انتخابية.
كما كثفت قوات الأمن انتشارها أمام ومحيط اللجان الانتخابية وفى الشوارع المحيطة بها للتصدي لأي نشاط مشبوه قد يسعى للتأثير على حرية الناخبين مع التأكيد على أن العملية الانتخابية تسير تحت رقابة صارمة لضمان الشفافية والالتزام بالقانون.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها فى القضية من أجل الكشف عن حقيقة الأطراف المتورطة ومحاسبة كل من يثبت تورطه بينما أبدى أهالي المحلة ارتياحهم لتحرك الأجهزة الأمنية السريع وموقفها الرافض لكل أشكال العبث بالعملية الديمقراطية مؤكدين أن صوت المواطن يجب أن يظل ملكاً له وحده دون تدخل أو تأثير.

