عاجل

عمرو فاروق: قرار ترامب بشأن الإخوان سيفتح الباب أمام العنف في الغرب

عمرو فاروق
عمرو فاروق

أوضح عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي، أن رغم الانطباع الإيجابي لتصريحات الرئيس دونالد ترامب حول تنصيف الإخوان على قوائم الإرهاب، في محاصرة التنظيم في العمق العربي والغربي ورفع الدعم  المالي والسياسي والإعلامي عنه قواعده التنظيمية، فإن القرار يحمل في ذاته مجموعة من التحفظات التي ربما تعرقل مسار تحقيقه عمليا.

 

تحفظات قد تعرقل تنفيذ قرار ترامب بشأن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية

 

وكشف عمرو فاروق عن أبرز هذه التحفظات، وقال في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم: “أهمها أن قرار تنصيف الإخوان ليس سياسيا بل استخباراتيًا أمنيًا، ويخضع لمجموعة من الإجراءات والموافقات المرتبطة بعد جهات منها وزارة الخارجية، ووزارة الخزانة، وهيئة المخابرات الاستخبارات الأمريكية، وهيئة الإدارة الفيدرالية، والكونجرس الأمريكي، فضلًا عن  عرضه على المحكمة القضائية قبل إعلانه في السجل الفيدرالي”.


وأشار فاروق، إلى أنه من ضمن الإشكاليات صعوبة التصنيف الشامل لجماعة الإخوان "الأم"، في عدم وجود ما يعرف بجماعة الإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما مؤسسات مشهرة رسمية، ما يعني أن الجماعة تتحرك في إطار علني وليس سري، ولا يحمل لافتات الجماعة، وبالتالي التنصيف ربما يضع عدد من المؤسسات المحسوبة فكريًا على المشروع الإخواني، مع ملاحظة أن هذه المؤسسات تدخل في شراك مع مؤسسات أمريكية عسكرية ومالية وتجارية، بحكم طرح أنفسهم كممثلين على المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل (ماس وكير وإسنا، وماباك)،  فضلًا عن الروابط القوية بين عدد من دول الاتحاد الأوروبي، والدول العربية مع الجماعة، وتمثل لها مصدر حماية، وفي مقدمتهم بريطانيا مركز التنظيم الدولي حاليا، وإدارة الجماعة بعد سقوط الإخوان في مصر.


وأكد فاروق، أن تنصيف الإخوان على قوائم الإرهاب سيفتح بابا من العداء والمواجهة بين قيادات الجماعة والإدارة الأمريكية، يمكن من خلالها يتم استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة العربية، أو في الداخل الأوروبي، في ظل هيمنة الإخوان على مصادر التمويل، من الصدقات والتبرعات التي تحصلت عليها من المراكز والمساجد الإسلامية، لتصدير صورة للإدارة الأمريكية، ودوائر صنع القرار الغربي، من أن الجماعة تمثل الإسلام الوسطي، والإطاحة بها من المشهد سيفتح الباب أمام موجات العنف في العمق الغربي.


وقال فاروق، أن تصريحات ترامب، وقرار حاكم ولاية تكساس بتنصف الإخوان على قوائم الإرهاب، ينطوي على صراع سياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين، في ظل الدور المحوري والرئيسي الذي لعبته الجماعة لصالح حزب "الديمقراطيين" في حشد وتعبئة أصوات المسلمين من الأمريكان، أو الجاليات العربية، لصالح مرشحيهم في الولايات الفيدرالية أو في الانتخابات الرئاسية، فضلًا عن العلاقة التاريخية المرتبطة بدورهم الاستخباراتي في السيطرة على الجاليات العربية والإسلامية في الغرب، وكذلك دورهم المؤثر في مشاريع تقسيم الشرق الأوسط، وتصدير ما يعرف بـ"الإسلام الدموي"، وليس "الإسلام الدعوي".

تم نسخ الرابط