الإفتاء تحتفي بـ 130 عامًا اليوم.. عياد و3 مفتين على رأس الحضور ونعينع قارئا
تُنظِّم دار الإفتاء المصرية اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025- 2 جمادى الآخرة 1447، احتفالًا رسميًّا بمناسبة مرور مئةٍ وثلاثين عامًا على تأسيسها في 23 نوفمبر 1895م، وذلك بقاعة الاحتفالات بمبنى الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، وبحضور نخبة من كبار الشخصيات الدينية والتنفيذية، وفي مقدمتهم المفتون السابقون وأسر المفتين الراحلين.
دار الإفتاء المصرية تحتفل بمرور 130 عامًا على مسيرة الفتوى الرشيدة
يأتي هذا الاحتفال ليُجسِّد المكانة التاريخية والعلمية لدار الإفتاء، بصفتها أقدم دار إفتاء منظمة في العالم الإسلامي، وليُبرز إسهاماتها الممتدة في خدمة المجتمع، وتطوير الخطاب الديني، ومواكبة قضايا العصر بما يعكس رسوخها العلمي ودورها المحوري في الحياة العامة.
ويبدأ احتفال الدار بـ 130 عاما من الفتوى الرشيدة بتلاوة قرآنية للقارئ الطبيب أحمد نعينع شيخ عموم المقارئ المصرية، يعقبه عدد من الكلمات يلقيها 4 مفتين يجسدون مسيرة الدار في العصر الحديث وهم: «الدكتور نصر فريد واصل، الدكتور علي جمعة عضوا هيئة كبار العلماء بالأزهر، الدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية الحالي».
130 عامًا.. الإفتاء والحضور العالمي
وأكد الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية أن الاحتفال يُعبِّر عن امتداد رسالة دار الإفتاء ودورها العلمي والدعوي والثقافي، وعن مسيرة راسخة من الريادة والتميز امتدت على مدى قرن وثلاثة عقود، مشيرًا إلى أن المناسبة تُبرز الحضور العالمي للمؤسسة من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وجهودها في التأصيل والتجديد ومتابعة المستجدات مع الحفاظ على ثوابت الشريعة وأصولها.
130 عاما.. تاريخ دار الإفتاء ومحطات المضيئة
وتتضمن فعاليات الحفل عرض فيلم وثائقي يستعرض تاريخ دار الإفتاء ومحطاتها المضيئة، إلى جانب كلمات لعدد من المفتين السابقين تُبرز دور الدار في دعم استقرار المجتمع وخدمة قضايا الوطن، وتوثق مسيرتها الوطنية والعلمية الثرية عبر مختلف العصور، ويختتم الحفل بتكريم المفتين السابقين تقديرا لجهودهم العلمية والإفتائية.
130 عاما.. الإفتاء ترفع شعار (الأصالة العلمية والانفتاح على الواقع)
كان قد عقد أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اجتماعًا مع الباحثين وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، لمتابعة سير العمل بدار الإفتاء المصرية، ومراجعة ما تم إنجازه من مشروعات علمية، وبحث الخطط المستقبلية لتطوير الأداء البحثي والإفتائي بالدار.
وخلال اللقاء، أكد المفتي، حرص دار الإفتاء على الارتقاء بالعمل البحثي والإفتائي وتطوير أدواته بما يواكب المتغيرات المعاصرة، مشددًا على أن الدار تمثل أنموذجًا مؤسسيًّا يجمع بين الأصالة العلمية والانفتاح على الواقع، في إطار منهج وسطي رصين يعكس الصورة الحقيقية للإسلام.
وأشار إلى أن المشروعات البحثية التي تنفذها الدار تستهدف تعزيز الحضور العلمي والفكري لدار الإفتاء في الداخل والخارج، وتقديم رؤى شرعية عصرية تسهم في مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية، مؤكدًا أن العمل داخل الدار يقوم على التعاون والتكامل بين مختلف الإدارات والباحثين.
وفي ختام الاجتماع، استمع المفتي إلى تقارير الأداء ومقترحات التطوير من أمناء الفتوى والباحثين، ووجّه بمواصلة العمل بنفس الجدية والإخلاص، مع توفير الدعم اللازم لضمان استكمال المشروعات وفق الخطط الزمنية المحددة، مؤكدًا أن دار الإفتاء ستظل منارة علم وفكر واعتدال تخدم الوطن والإنسانية.

