مكون يومي في مطبخك .. تأثيره قد يفوق الأدوية على المزاج والصحة الجنسية
كشفت أبحاث عن قدرة الزعفران على تخفيف أعراض الاكتئاب حيث يثير أحد التوابل الشهيرة اهتمام الخبراء بعدما كشفت دراسات حديثة عن دوره المحتمل بوصفه مضاد اكتئاب طبيعياً فالزعفران المعروف بلونه الزاهي ونكهته المميزة في أطباق مثل الباييا والمشروبات العشبيه يبرز اليوم كخيار واعد في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب. وعبر الطبيب النفسي دانيال إيمين في مقابلة عن حماسه تجاه الاعتماد على الزعفران بوصفه أداة داعمة للصحة النفسية.
وقال أنا أحب الزعفران كثيراً... أنا لبناني، وأهل الشرق الأوسط يطبخون بالكثير من الزعفران. وهناك في الحقيقة حكاية شعبية في إيران: إذا كنت سعيداً جداً فلا بدّ أنك تناولت الزعفران وأشار إيمين إلى أبحاث تظهر أن نحو 30 ميليغراماً من الزعفران كانت «فعالة بالقدر نفسه» مثل مضادات الاكتئاب في التجارب العشوائية
في حين أن معظم مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) تساعد في تحسين المزاج فإنها تحمل أيضاً خطر تقليل الوظيفة الجنسية. أما الزعفران، فيفعل العكس، بحسب إيمين. ويضيف: «الزعفران زاد من الوظيفة الجنسية (وفقاً للأبحاث)». وأظهرت دراسات مختلفة أيضاً أن الزعفران يساعد في الذاكرة والتركيز
ربطت دراسة حديثة نشرت في مجلة «Reviews in Clinical Medicine» الزعفران أيضاً بانخفاض أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS).
فبعد ثمانية إلى 12 أسبوعاً من استخدام الزعفران أفاد المشاركون بأن المكمل «خفض بشكل ملحوظ» أعراض وحدة متلازمة ما قبل الحيض
وكشفت أبحاث إضافية نشرت في «Cambridge University Press» في مايو (أيار) 2025، عن قدرة الزعفران على تخفيف أعراض الاكتئاب.
وحلل الاستعراض 192 تجربة شملت أكثر من 17 ألف مريض و44 نوعاً مختلفاً من المكملات الغذائية لتحديد أيها يعمل ضد الاكتئاب
وتم تحديد الزعفران على أنه الأكثر فاعلية؛ إذ أظهر تأثيراً مضاداً للاكتئاب يتراوح بين متوسط وكبير
كما فحص التحليل التلوي كيف تفاعلت هذه المكملات الغذائية (nutraceuticals) مع الأدوية المضادة للاكتئاب الموصوفة.
وتبيّن أن دمج مكملات مثل الزنك والكركومينات (المركّبات الطبيعية الموجودة في الكركم) مع مضادات الاكتئاب الحالية يحسّن الأعراض
وقال إيمين إذا كنت تتناول مضاداً للاكتئاب وتريد أن يعمل بشكل أفضل ففكر في الزنك والكركومينات مضيفاً الزعفران الزنك والكركومينات تُشكّل مزيجاً رائعاً
بينما قد لا يحقق الطهو بالزعفران المستويات اللازمة لتحسين المزاج، تتوفر مكمّلات الزعفران على شكل كبسولات وأقراص ومستخلص مسحوق. وتُعد 30 ميليغراماً يومياً الجرعة الموصى بها عادةً لتخفيف الأعراض
وقد حذر الباحثون والخبراء من أن الاستخدام طويل الأمد للزعفران لم تتم دراسته بعد؛ إذ توجد بعض الشكوك حول قوّته بصفته مكمّلاً غذائياً. وفقاً لمقال على موقع «WebMD» تمت مراجعته طبياً، فإن تناول الزعفران بجرعات عالية أو لفترات طويلة «قد يكون خطيراً»، وقد يسبّب القلق، وتغيّرات في الشهية، واضطراب المعدة، والنعاس أو الصداع.