عاجل

مافيا المقابر تسيطر علي جبانات الإسكندرية رغم تحذيرات المحافظة

مقابر العمود
مقابر العمود

جاء إعلان محافظة الإسكندرية عن عدم التعامل علي المقابر بالأراضي الزراعية أو المقابر بشكل عام خارج الإطار القانوني، ليفتح ملف مافيا المقابر في المحافظة التي توحشت و كونت ملايين الجنيهات علي حساب الموتي وذويهم دون النظر الي حرمه الموتي و المقابر ووقوع المواطن العادي فريسة لمافيا المقابر وسارقي القبور .

فالمقابر التي تمتد لأكثر من ٥٠ فدان و جري انشائها منذ أكثر عشرات السنين وتقع في قلب المنطقة الأثرية بعمود السواري تسيطر عليها عائلات بعينها تربحت و باتت من تجار الموت بعد أن فلت الزمام من إدارات الجبانات في الأحياء والمحافظة.

وقال محمد إبراهيم، أحد المواطنين وصاحب مقبرة ، إن هناك  ارتفاعاً جنونياً وابتزازاً من الترابية لأسر المتوفي، فسعر فتح المقبرة في العمود وصل لألفي جنيه مثلا، وبمقابر الورديان ألف و300 جنيه، والمنارة 3 آلاف جنيه، وفي واقع الأمر إيصال الدفن لا يتعدي 36 جنيهاً، وأتمني أن تقوم المحافظة بتقنين ما يحصل عليه التربي ، فنحن أمام مشكلة كبيرة قائمة علي البلطجة وضعف الرقابة التنفيذية علي التربة.

وكشف محمود سعد عن أن عائلته لها مقبرة منذ ١٩٣٨ فى جبانة عمود السوارى وعند توجههم إلى المقابر العام الماضى لدفن والدته، فوجئوا بشخص بخلع جميع شواهد القبور من على المقبرة، ويترك شاهد والده فقط بهدف الاستيلاء على التربة.

وأضاف: تقدمنا بشكوى لرئيسة الحى والتى أمرت بتشكيل لجنة من موظفى إدارة الجبانات، وأثبتت المعاينة المخالفة ورغم ذلك تم حفظ الشكوى بهدف حماية التربى.

وتايع: وعندما توجهنا إلى إدارة الجبانات لفحص ملف المقبرة كانت المفاجأة أن يخبرنا المسئول أن ملفات المقابر كلها احترقت فى حريق حى غرب أثناء ثورة ٢٥ يناير ولازلنا حتى الآن نحاول إصلاح الوضع بدون جدوى.

وأضاف أنه من الواضح أن هناك مافيا من موظفى إدارة الجبانات والتربية يضعون قبضتهم على جبانة عمود السوارى ويعرفون دهاليزها وأسرارها، وأن مسئولى حى غرب ومحافظ الإسكندرية بعيدون عن المشهد.

وأكد محمد .ع، موظف بحي غرب أن مقابر "عمود السواري" بمنطقة كرموز بغرب الإسكندرية تقع على مساحة حوالي 50 فدانا ويشرف عليها إدارة الجبانات في حي غرب التابع لمحافظة الإسكندرية والتي تكلف حوالي 50 تربيا بالعمل بها وجميعهم من أسر بعينها ، والتي تعد من أقدم الجبانات في مصر، حيث تاريخها يرتبط بتاريخ إنشاء المدينة على يد الإسكندر المقدوني، حيث المنطقة الأثرية الملاصقة لها، والجبانة تعتبر مدافن أهل الإسكندرية الأصليين من سكان المدينة، ودفن فيها مشاهير الفن والسياسة وكبار العائلات من أهالي وسكان مدينة الإسكندرية، وطوال تاريخها كانت تتعرض للنهب والسرقة والمخالفات الخطيرة على يد مافيا سرقة الجبانات وبعض التربية معدومي الضمير.  وكانت الكارثة الكبيرة أثناء ثورة 25 يناير عام 2011 و التي تم خلال أحداثها حرق مبنى حي غرب وكان بداخله كافة الملفات الخاصة بحقوق مستغلي المقابر من سنوات طويلة ، والتي ادعى المسئولون وقتها أنها دمرت واحترقت بالكامل.

وأضاف أن أحد المسئولين من العاملين بإدارة الجبانات رفع دعوى قضائية أمام المحاكم، وطالب بعمليات ترقيم المقابر لمنع التعدي عليها أو سرقتها، واستطاع الحصول على حكم قضائي بذلك واجب التنفيذ من قبل محافظة الإسكندرية، والتي قامت في يناير 2023 بتشكيل لجان لحصر المقابر وترقيمها والتي تقدر بمئات الآلاف، ولكن استعانوا في تلك اللجان بالتربية الذين يعرفون كل شبر داخل تلك الجبانات، ولكن للأسف تم التلاعب من أصحاب النفوس الضعيفة الذين استغلوا عدم تواجد مستندات تدل على حقوق مستغلي المقابر من بعض الأسر وبدأ التلاعب من البعض ، قبل أن تطلب محافظة الإسكندرية توجه المواطنين لتسجيل ما يدل على حقوقهم في تلك المقابر.

وأكد محمد خميس محمد أن بعض الورثة يقومون بتوسعة مقابرهم على حساب المساحات الفاصلة بين القبور أو الممرات العامة، مما يشوه التخطيط الأصلي للمقبرة. ويقومون بالبناء في الممرات والشوارع الداخلية للجبانة، مما يحولها إلى متاهة من الأسمنت، ويعيق حركة الزائرين ويشكل خطرًا في حالات الطوارئ. وتتم هذه  التعديات على مرأى ومسمع من الجميع دون أي ردع.

وأضاف أن محافظة الإسكندرية أعلنت عام 2023 عن مبادرة لترقيم جميع المقابر في المنطقة. ويهدف هذا القرار إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية لكل قبر، تتضمن اسم صاحبه الأصلي، ورقم  القطعة، وصورتها ومعلومات الورثة، لتسهيل عملية المراقبة والإدارة ومنع تزوير المستندات؛ لمحاربة الاستغلال والسرقة ومنع التعديات على ممتلكات أصحاب المقابر، وأجرت المحافظة عمليات الحصر والترقيم على المقابر بشكل" تلقائي" خلال العام، وطلبت من كل صاحب مدفن أن يتجه إليه لإيجاد الترقيم والتأكد من وضع رقم عليه للتأكد من قانونية ذلك، وكانت الأوراق المطلوبة من المواطنين الذين نما إلى علمهم تلك الإجراءات التى تتمثل فى إنشاء ملف خاص بكل مقبرة بالأحياء ويحضر معه صورة قرار التخصيص "إن وجدت" وصورة للمقبرة موضحا عليها الرقم الذي تم وضعه بمعرفة لجنة الحصر، ورغم كل ذلك حتى الآن لم يتم ترقيم المقابر ولا نعلم ماهو السبب.

وقال إسماعيل م،  موظف بالجبانات: نحن أمام مافيا من عائلات تسيطر علي قطاعات من التربية قاموا بتقسيمها علي أنفسهم نظراً لكون المقابر كاملة العدد فمدافن العمود بمنطقة كرموز بها ما يقرب من 5 ملايين جنيه نظراً لمساحتها الشاسعة وهو ما دفع "التربية" لبيع المقابر القديمة التي لا يتردد عليها أحد أو لبيع مقابر مملوكة للغير ويتركون الخلاف بين المشتري الجديد والمالك القديم ليحسم فيما بعد من خلال قاضي الجبانات؛ وبالتالي نجد أن سعر المدفن بمقابر المنارة هو الأغلي لكونها في نصف البلد يتراوح ما بين 500 ألف و550 ألف جنيه، وللحصول عليها لابد من واسطة لدي التربي ومقابر العمود تصل إلي 400 ألف جنيه ومقابر خورشيد ما بين 40 و60 ألفاً وهناك مقابر لا يقبل عليه الكثيرون مثل مقابر العامرية الجديدة لانتشار الثعابين والحشرات بها.

 

 

تم نسخ الرابط