عاجل

أستاذ العلوم السياسية: ترامب كان يستمع لولي العهد السعودي كصوت عربي مهم

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن صوت ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أصبح مؤثرًا مباشرة في صنع القرار الأمريكي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يستمع له باعتباره صوتًا عربيًا مهمًا في الملفات الإقليمية، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والدول العربية.

المستجد في العلاقات العربية–الأمريكية

وخلال لقاءه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على شاشة "إم بي سي مصر"، أوضح كمال أن المستجد في العلاقات العربية–الأمريكية يتمثل في القدرة على الوصول المباشر إلى صانع القرار الأمريكي، وهي ميزة كانت في السابق حكرًا على إسرائيل لسنوات طويلة في المنطقة، مضيفًا: "اليوم أصبح هناك صوت عربي مسموع داخل البيت الأبيض".

وأشار كمال إلى أن ولي العهد السعودي نقل للرئيس الأمريكي رؤية عربية واضحة حول أزمة السودان، مشددًا على أن هذا الموقف يأتي امتدادًا لدور مصر والسعودية الداعم لوحدة السودان وحماية حدوده واستقراره ومنع تقسيمه أو المساس بمقدراته، مضيفًا:" أن هناك توافقًا عربيًا واسعًا حول هذا الملف، وأن القدرة على إيصال هذه الرؤية لترامب تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون العربي–الأمريكي.

كما شدد أستاذ العلوم السياسية على أن الاتفاقيات التي أبرمها ولي العهد خلال زيارته لواشنطن تمثل نقلة نوعية، خصوصًا تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه الشراكات المستقبلية تعكس رؤية المملكة للتعامل مع التحديات العالمية، لا سيما في ظل المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ في الشرق الأوسط، بما يعزز مكانة المملكة ودورها الإقليمي والدولي.

 العلاقات السعودية الأمريكية تشهد تحولًا كبيرًا 

من جانبه، قال الإعلامي شريف عامر، إن العلاقات السعودية الأمريكية تشهد تحولًا كبيرًا غير مسبوق، ولم تعد محصورة في ملفي النفط والطاقة التقليدية كما كان طوال العقود الماضية، بل امتدت إلى مجالات أوسع وأكثر تقدمًا.

وأضاف عامر، أن الشراكات والاتفاقيات بين السعودية وأمريكا تتجه نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، تنظر إلى الشرق الأوسط بزاوية مختلفة، موضحًا أن ترامب "يرى الفرص ويُدرك جيدًا مع من يتحدث"، وهو ما ظهر بوضوح خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن.

وأشار شريف عامر، إلى أن السعودية استغلت اللحظة بشكل مدروس، سواء فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية أو في التعامل مع التحولات العميقة التي تشهدها العلاقات الأمريكية مع المنطقة، مشيرًا إلى أن السعودية تمر بمرحلة تغير جذري، إذ تتحول من اقتصاد قائم على النفط والطاقة التقليدية إلى سباق عالمي على صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي وكل فرص المستقبل المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، مشددًا على ضرورة أن تستفيد الدول العربية من ملامح هذا التغيير داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط