حلمي النمنم: قرار مجلس الأمن بشأن فلسطين فرصة قد تضيع وسط تطرف الطرفين
أكد الدكتور حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن قرار مجلس الأمن الأخير يمثل فرصة مهمة للقضية الفلسطينية، محذرًا في الوقت ذاته من أن تضيع هذه الفرصة كما ضاعت فرص عديدة في السابق، الأمر الذي سيجعل فكرة الدولة الفلسطينية والسلام "غير واردة مستقبلا".
وأوضح "النمنم" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، أن اليمين المتطرف في إسرائيل يرفض القرار بشكل قاطع، وفي المقابل تقف بعض الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد ضد مشروع الدولة الفلسطينية، رغم أن الحديث الدولي والعربي يدور حول دولة وفق مبادرة السلام العربية.
وأشار إلى أن الموقف الحالي يضع القضية بين "الأصولية الصهيونية" في إسرائيل و"الأصولية" التي تمثلها بعض الفصائل الفلسطينية، مؤكدا أن قرارات مجلس الأمن قد تواجه صعوبة في التنفيذ ما لم تتوفر إرادة سياسية واضحة.
وفي ختام حديثه شدد على أهمية استمرار الدور العربي خاصة من مصر وقطر والإمارات والمملكة العربية السعودية لدعم مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وفي وقت سابق أكد حلمي النمنم أن جماعة الإخوان المسلمين تمثل الوجه الآخر للعملة الصهيونية، مشيرًا إلى أن ارتباطها الفكري والسياسي بالمشروع الصهيوني في المنطقة لم يعد خافيًا، خاصة في ظل ممارساتها التي تستهدف إسقاط الدول العربية وإشاعة الفوضى داخل المجتمعات.
شعبة الإخوان في تل أبيب
وأوضح النمنم خلال لقائه في برنامج الساعة 6، والمذاع عبر قناة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن الجماعة، بما فيها ما وصفه بـ"شعبة الإخوان في تل أبيب"، لا تملك القدرة أو الجرأة على معارضة حكومة بنيامين نتنياهو، رغم ما ترتكبه من انتهاكات وعدوان على الشعب الفلسطيني، وهو ما يفضح ازدواجية الخطاب السياسي للإخوان، ويؤكد تقاطع مصالحهم مع الكيان الصهيوني.
الجماعة لطالما استخدمت الدين ستارًا لتحقيق أهداف سياسية
وأشار إلى أن الجماعة لطالما استخدمت الدين ستارًا لتحقيق أهداف سياسية، لكنها في الواقع تُعد جزءًا من الأيديولوجية التي تهدف إلى تمزيق المنطقة العربية وزعزعة استقرارها، وهي ذات الأهداف التي تعمل الصهيونية على تنفيذها منذ عقود.
ونوه النمنم إلى أن التناغم بين خطاب الجماعة وتحركات الصهيونية لا يمكن اعتباره مصادفة، بل يعكس ارتباطًا استراتيجيًا في الرؤية والأهداف، خصوصًا فيما يتعلق بإضعاف الجيوش الوطنية وهدم مؤسسات الدولة.
فهم حقيقة الجماعة كأداة داخل المشروع الصهيوني أصبح ضرورة أمن قومي
وشدد على أن فهم حقيقة الجماعة كأداة داخل المشروع الصهيوني أصبح ضرورة أمن قومي، لافتًا إلى أهمية وعي الشعوب العربية بهذا التحالف غير المعلن بين جماعة الإخوان والقوى المعادية لاستقرار المنطقة.

