«كوكب حوا» يكشف: كيف يصنع البيت طفلا عدوانيا أو نرجسيا؟
قالت الدكتورة أسماء مراد الفخراني، إخصائية علم اجتماع المرأة والإرشاد الأسري، إن التنشئة الاجتماعية في الطفولة تساهم في إحداث تراكمات كثيرة، إذ قد تخلق ميولا إجرامية، موضحة أن الصغار يتعرضون لنوع من كبت المشاعر والغضب الداخلي، بالتالي قد يزول مع الوقت أو يستمر الإجرام داخل الشخصية ليتطور ويظهر في المواقف المفاجئة.
التراكمات تجعل الشخض عدوانيا
وأضافت، خلال حوارها ببرنامج «كوكب حوا»، مع الإعلامية نهى عبد العظيم، المذاع على شاشة قناة «الشمس»، أن التراكمات تجعل الشخض عدوانيا، كما أن هناك برمجة خارجية تتسبب في ذلك من خلال وسائل الاتصال الجمعي مثل الإنترنت والتلفزيون والبرامج.
الإجرام ينعكس على التصرفات
وتابعت: «لو عايزين نعرف سلوكيات الأب والأم بنشوف الأطفال، هتلاقي الطفل بيتكلم زي الأب والأم في التعامل والأسلوب»، لافتة إلى أن إصابة الطفل بالإجرام تنعكس على تصرفاته، إذ إنه سيكون عنيفا وعدوانيا حتى مع الحيوانات الأليفة في الشوارع وأقرانه في المدرسة، مثل العنف اللفظي «التنمر المدرسي» الذي يعتبر أخطر أنواع العنف؛ لأنه يتحول فيما بعد إلى طاقة كاملة للتنمر الزوجي.
مشاعر سلبية متكدسة
وأكملت إخصائية علم اجتماع المرأة والإرشاد الأسري أن «كل المشاعر السلبية المتكدسة داخل الطفل من المعاملة السيئة من الوالدين أو الظروف الاجتماعية التي نشأ فيها ستظل كامنة أو في هيئة شخص منطوي لا يملك شجاعة التصرف الإجرامي أو تبدأ الظهور من خلال تجسده في شخصية نرجسية، أو من خلال الأذى النفسي والإجرامي في التعامل».
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة أسماء الفخراني إن علم الاجتماع الجنائي يدرس الجريمة وأسبابها والظواهر التي تؤدي إليها، كما تدرس السلوك الإجرامي للأشخاص في المجتمع، موضحة أن هذا العلم يستخدم في الدراسات والتطبيقات ومقارنة الحالات التي تحدث، إلى جانب دراسة الأسباب والإحصائيات.
جريمة «قابيل وهابيل» مستمرة
وأضافت أن الجريمة موجودة على مر العصور، مشيرة إلى أن أول جريمة حصلت في البشر هي جريمة «قابيل وهابيل»، لكن مع تطور المجتمعات تختلف الأسباب والأماكن التي يحدث فيها ذلك، كما أن التوزيع الجغرافي يعد عامل أساسي في اختلاف الجريمة، فضلا عن بيئة الشخص.



