عبد الله بن عمر.. ذكاء صحابي تصدَّى لإفتاء الناس ستين عامًا
سلطت الدكتورة فتحية الحنفي الأستاذ بجامعة الأزهر، الضوء على سيرة الصحابي عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وذلك من خلال حديثها عن ذكاء صحابي رضي الله عنه.
من هو عبد الله بن عمر؟
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أسلم مع أبيه قبل بلوغه، وهاجر إلى المدينة.
كان رضي الله عنه ذكيَّ الفؤاد، فطنًا بصيرًا، ويدل على ذلك ما ورد في الصحيحين في القصة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدِّثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي، وكان ابن عمر هو الذي فطن لها، وأدرك أنها النخلة. لكنه لم يستعمل هذا الذكاء في جودة الفقه ودقة الاستنباط وإعمال الرأي؛ بل وجَّه عنايته إلى حفظ الآثار والتدقيق في نقلها.
ماذا قالوا عن عبد الله بن عمر؟
قال أبو جعفر: لم يكن أحدٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع رسول الله يحدث حديثًا، أجدرَ أن لا يزيد فيه ولا ينقص منه من عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقال الشعبي: كان جيدَ الحديث، ولم يكن جيدَ الفقه؛ حمله الورع والخوف من الله على ألا يكثر من الفتوى، برغم أنه تصدَّى لإفتاء الناس ستين عامًا.
جاء في ترجمة عبدالله بن عمر ضمن (سير أعلام النبلاء): هو عبدالله بن عمر ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح، بن عدي، بن كعب بن لؤي بن غالب ، الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي، ثم المدني.
أسلم وهو صغير، ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم، واستصغر يوم أحد ، فأول غزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة، وأمه وأم المؤمنين حفصة، زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون الجمحي.
روى علمًا كثيرًا نافعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيه ، وأبي بكر، وعثمان، وعلي، وبلال، وصهيب، وعامر بن ربيعة، وزيد بن ثابت، وزيد عمه، وسعد، وابن مسعود، وعثمان بن طلحة، وأسلم، وحفصة أخته، وعائشة. وغيرهم .
روى عنه : آدم بن علي ، وأسلم مولى أبيه، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب ، وأمية بن عبد الله الأموي، وأنس بن سيرين، وبسر بن سعيد، وبشر بن حرب ، وبشر بن عائذ ، وبشر بن المحتفز، وبكر المزني، وبلال بن عبد الله ابنه ، وتميم بن عياض، وثابت البناني، وثابت بن عبيد، وثابت بن محمد، وثوير بن أبي فاختة ، وجبلة بن سحيم، وجبير بن أبي سليمان، وجبير بن نفير، وجميع بن عمير، وجنيد وحبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي مليكة، والحر بن الصياح ، وحرملة مولى أسامة ، وحريز أو أبو حريز ، والحسن البصري، والحسن بن سهيل وحسين بن الحارث الجدلي ، وابن أخيه حفص بن عاصم ، والحكم بن ميناء ، وحكيم بن أبي حرة .
قال ابن يونس: شهد ابن عمر فتح مصر، واختط بها، وروى عنه أكثر من أربعين نفسا من أهلها .


