نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشارك في افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي 14
شارك الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، في افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الرابع عشر، والمقام تحت عنوان: "مفاهيم حضارية" بجامعة أسيوط، وذلك على مدار خمسة أيام، بحضور الأستاذ الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الطلاب والتعليم، والأستاذ الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة الإسلامية، والدكتور عيد خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، والدكتور مرتجى عبد الرؤوف، مدير عام الوعظ بأسيوط، والدكتور الحسيني حماد، وحشد كبير من طلاب وطالبات جامعة أسيوط.
نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشارك في افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الـ 14
بدأت فعاليات الندوة التي قدمها الدكتور الحسيني حماد، منسق المشاركة المجتمعية بفرع الجامعة للوجه القبلي، بالسلام الوطني، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم لفضيلة الشيخ محمد صديق البدراوي، ثم كلمة من الأستاذ الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، نقل فيها تحيات الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، للسادة الحضور، معربًا عن سعادته باستضافة تلك الفعاليات الثقافية، مشيدًا بالتعاون البناء مع مجمع البحوث الإسلامية وجامعة الأزهر، موضحًا أهمية دور الجامعة التثقيفي والتنويري وتقديم خطاب مستنير يسهم فى تكوين عقول الشباب، فالجامعة ليست للتعليم فقط؛ بل لتحصين الوعي ونشر ثقافة الحوار، لتعزيز السلام المجتمعي، فالدين هو عامل كبير للعمران والتنمية والبناء المجتمعي.
واستعرض الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة لمجمع البحوث الإسلامية، ملخصًا للفعاليات التي تمت في مختلف الجامعات المصرية، وأوضح أنَّ ندوة اليوم ستتناول عددًا مِنَ المحاور المهمَّة التي تُبرز جوهر العلاقة بين الدِّين والحضارة؛ وفي مقدِّمتها: التفاعل لا التصادم، والإعمار لا التخريب، مِنْ خلال قراءة متعمِّقة في العَلاقة الجدليَّة بين النَّص الدِّيني والإنجاز المادِّي، إلى جانب مناقشة مفهوم الحضارة الإسلاميَّة بوصفها مشروعًا إنسانيًّا يجمع بين المعالم الإيمانيَّة والقِيَم الأخلاقيَّة التي تُعلي مِنْ شأن الإنسان وتدفعه نحو البناء والابتكار.
وفى كلمته أوضح الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أن انعقاد الأسبوع الدعوي الرابع عشر يأتي فى إطار استمرار جهود الأزهر الشريف في تعزيز وعي الشباب الجامعي، وتوضيح المفاهيم الصحيحة للدِّين، ورَبْطها بالواقع الحضاري المعاصِر، مشيرًا إلى أنَّ سلسلة الأسابيع الدعويَّة تمثِّل منصَّةً فِكريَّة تجمع بين علماء الأزهر وشباب الجامعات، وتفتح حوارًا مباشرًا حول قضايا الإنسان والمجتمع والحضارة.
وأضاف "الجندي" :أن تلك الفعاليات ترسم صورة للتكامل والتعاون بين الأزهر وجميع مؤسسات الدولة وجامعاتها، لنوصل رسالة التجديد للعلم الشرعي الصحيح المأخوذ بالتلقي والسند للشباب، وهو المنهج الذي يتبناه الأزهر الشريف، فالتجديد فى المفهوم الإسلامي هو الفهم والاسنباط وفهم المصطلحات دون المساس بالثوابت والأصول، مشيرًا إلى أن المجدد لا بد أن يكون عالمًا موسوعيًّا، يعرف الفقه واللغة إلى غير ذلك من العلوم الأساسية، وأن التحرر من هذه الضوابط لا يعد تجديدًا، بل هو ضياع لوجهة النص.
وأكد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية ضرورة التناغم بين الروح والمادة، والعديد من الآيات القرآنية تربط بين الروح والمادة، وهو ما تتميز به الحضارة الإسلامية دون غيرها من الحضارات، فلا حضارة حقيقية من غير دين، فكثير من العلماء برعوا في العلوم الشرعية والتجريبية في الوقت ذاته كابن سينا والإمام جعفر الصادق والخوارزمي وغيرهم الكثير، والذين تدرس علومهم في جامعات أوروبا.
وفي كلمته نقل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، للحضور، مؤكدًا أن تلك الفعاليات هي من الأهمية بمكان للشباب في ظل الأمواج الفكرية المتلاطمة التي تضرب عقول الشباب، سواء كانت تدعو للجمود أو الانحلال، لتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وقدم نائب رئيس الجامعة شرحًا لعدد من المصطلحات كالحضارة والمدنية والثقافة، مبينًا أن الدين لا يتعارض مع الحضارة؛ بل هو أصل لكل تقدم، فأول آيات القرآن الكريم نزولًا كانت عن العلم والتعلم قال تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ وآيات القرآن الكريم حثت على العلم وطلبه، وأشادت بالعلماء، سواء كانوا علماء علم شرعي أو علوم تجريبية، مضيفًا أن الحضارة الإسلامية تجمع بين الروح والمادة عكس غيرنا من الحضارات التي تعنى بالمادة وتتناسى الروح.
هذا وتستمر فعاليَّات الأسبوع الدَّعوي على مدار خمسة أيام بمشاركة علماء الأزهر الشريف، تتنوَّع خلالها الندوات الفِكريَّة التي تُسلِّط الضوء على ملامح الشخصيَّة الحضاريَّة في الإسلام من حيث البناء والتكوين، مع استعراض نماذج مُشرِقة مِنْ رموز التاريخ الإسلامي، متناولة أثر القِيَم والأخلاق في نشأة الحضارات وبقائها.



