أم من دمياط: مديرة حضانة صورت ابني بالبامبرز ونشرت الصور للعام
شهدت قرية العنانية بمحافظة دمياط واقعة أثارت حالة من الغضب بين الأهالي، بعدما اتهمت إحدى الأمهات إدارة حضانة خاصة تُدعى “اقرأ وارتق” بالإساءة إلى نجلها المصاب بالتوحد، عقب قيام مديرة الحضانة بتصوير الطفل في وضع غير لائق ونشر الصور داخل جروب “الواتساب” الخاص بأولياء الأمور.
وقالت الأم في بلاغها إنها أم لطفلين مصابين باضطراب طيف التوحد، وقد ألحقت بهما الحضانة المذكورة لرغبتها في دمجهما داخل المجتمع وتطوير مهاراتهما السلوكية. وأوضحت أنها فوجئت يومًا أثناء عودتها من عملها بوجود إصابات واضحة في ساقي أحد طفليها، تحديدًا في منطقة الركبة، مما أثار شكوكها حول تعرضه للتعنيف أو الإهمال داخل الحضانة.
وأضافت الأم أنها سارعت بالسؤال عبر جروب “الواتساب” الخاص بأولياء الأمور لمعرفة ما حدث، إلا أنها فوجئت – بحسب قولها – بقيام مديرة الحضانة بتصوير جسد الطفل دون إذنها أثناء تبديل ملابسه، بينما كان لا يرتدي سوى البامبرز، ثم نشرت الصور في الجروب أمام الجميع، ما سبب للأم صدمة شديدة واعتبرته انتهاكًا لخصوصية نجلها ولحقوق الأطفال بوجه عام.
وأوضحت الأم أن ابنها يبلغ من العمر أربع سنوات، ويعاني من اضطراب التوحد مما يجعله غير قادر على التعبير عن احتياجاته بشكل طبيعي، مشيرة إلى أنها تقوم بإلباسه الحفاضات كإجراء احترازي لتخفيف العبء عن العاملين بالحضانة، لا سيما أن الطفل لا يستطيع في كثير من الأحيان إبلاغهم عند رغبته في الذهاب إلى الحمام.
وأكدت أن ما زاد من استيائها هو الأسلوب غير اللائق الذي تحدثت به مديرة الحضانة معها عندما حاولت التواصل لتوضيح الموقف، حيث فوجئت بعدها بفصل طفليها من الحضانة دون مبرر واضح، وهو ما اعتبرته الأم محاولة للتنصل من المسؤولية وإسكاتها عن المطالبة بحقها.
وقالت الأم إنها حررت محضرًا رسميًا في قسم شرطة دمياط الجديدة برقم محدد، كما قدمت بلاغًا في خط نجدة الطفل، مطالبةً الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ابنها وغيره من الأطفال داخل الحضانة.
وأشارت إلى أنها لم تكن تتوقع أن تواجه مثل هذه المعاملة في مؤسسة من المفترض أن تكون مكانًا آمنًا للتربية والتعليم والرعاية النفسية، لا سيما للأطفال من ذوي الهمم الذين يحتاجون إلى معاملة خاصة تراعي حالتهم الصحية والنفسية.
من جانبهم، أبدى عدد من أولياء الأمور في القرية استياءهم من الواقعة، وطالبوا مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة دمياط بمتابعة تراخيص الحضانات الخاصة ومراجعة آليات التعامل مع الأطفال، خصوصًا ذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تترك آثارًا نفسية عميقة على الأطفال وأسرهم.
وأكدت الأم في ختام حديثها أنها تثق في الجهات الرسمية وقدرتها على إنصاف ابنها، مشددة على أنها لن تتنازل عن حقه القانوني، وستواصل سعيها لحمايته من أي ضرر نفسي أو بدني، داعية المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد أي مؤسسة تتهاون في رعاية الأطفال أو تنتهك خصوصيتهم.










