مهلة دبلوماسية أخيرة.. أوروبا تمنح إيران 30 يوما لإيجاد مخرج للملف النووي

أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن هناك مهلة زمنية تمتد 30 يومًا لإيران لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية، وذلك في أعقاب إعلان الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) تفعيل آلية "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات على طهران.
وفي تصريحات أدلت بها اليوم الجمعة من العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، خلال مشاركتها في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي، قالت كالاس: "لقد دخلنا الآن مرحلة جديدة تمتد لشهر واحد، ونعتزم استغلال هذه المهلة بالكامل لإيجاد حلول دبلوماسية".
فرصة أخيرة قبل العودة للعقوبات الدولية
وتضع تصريحات المسؤولة الأوروبية تضع إيران أمام مهلة واضحة قد تكون الأخيرة قبل إعادة فرض جميع العقوبات الأممية التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وتشير الآلية المعروفة بـ"إعادة فرض العقوبات" أو "آلية الزناد" إلى إمكانية إعادة العمل بعقوبات الأمم المتحدة إذا اعتُبر أن طهران ارتكبت "تقاعسًا كبيرًا في الالتزام بتعهداتها".
ووفقًا لما ينص عليه الاتفاق النووي، فإن بدء هذه الآلية في مجلس الأمن الدولي يُلزم المجلس، المكون من 15 عضوًا، بالتصويت خلال 30 يومًا على مشروع قرار لمواصلة تعليق العقوبات عن إيران.
لكن تمرير هذا القرار يتطلب تأييد 9 أعضاء على الأقل، دون أن تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا) حق النقض (الفيتو)، وفي حال لم يُعتمد القرار، أو تم عرقلته باستخدام الفيتو، فستفعل العقوبات تلقائيًا دون الحاجة إلى تصويت إضافي.
موقف الترويكا الأوروبية
وبحسب مصادر دبلوماسية غربية، فإن بريطانيا وفرنسا، وهما من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قد تستخدمان الفيتو ضد أي قرار يهدف إلى تمديد تخفيف العقوبات، ما يسرّع من إعادة فرض الإجراءات الأممية على طهران.
وبذلك، فإن أواخر شهر سبتمبر المقبل سيكون الموعد الفاصل، حيث تنتهي مهلة الـ30 يومًا، ليُعاد تلقائيًا فرض العقوبات، ما لم تُتخذ خطوات دبلوماسية تمنع ذلك.
العقوبات المرتقبة في حال فشل المسار الدبلوماسي
تشمل العقوبات التي قد تُعاد تلقائيًا على النحو التالي:
- حظر شامل على الأسلحة التقليدية
- قيود على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته
- حظر تام على تجارب الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية
- منع نقل أي تكنولوجيا متعلقة بالصواريخ الباليستية إلى إيران
- تجميد أصول أفراد وكيانات إيرانية متورطة في البرنامج النووي
- حظر سفر دولي على شخصيات إيرانية محددة
- السماح للدول بتفتيش الشحنات الإيرانية، خاصة "إيران آير" وشركات الشحن البحري، بحثًا عن بضائع محظورة
الجدير بالذكر أن هذه الإجراءات كانت جزءًا من منظومة العقوبات الدولية قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015، ورفعت تدريجيًا بموجب الاتفاق مقابل التزام إيران بقيود محددة على أنشطتها النووية.