عاجل

دمشق ترفض الخطة الإسرائيلية لنزع السلاح من جنوب سوريا

سوريا
سوريا

كشفت مصادر سورية عن رفض دمشق للخطة الإسرائيلية بشأن إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، تمتد من الجولان وصولًا إلى درعا، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها لتقديم ضمانات أمنية بديلة في تلك المناطق.

وذكرت المصادر، في تصريحات صحفية، أن المحادثات الجارية حول التفاهم الأمني بين سوريا وإسرائيل لم تصل إلى اتفاق نهائي بعد، وذلك بسبب تعقيد الملفات المطروحة، والتي تستند بشكل أساسي إلى مطالبة دمشق بانسحاب إسرائيل إلى ما وراء خط فض الاشتباك لعام 1974، الذي سيطر عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر الماضي.

الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها سوريا بشكل مباشر رفضها لإنشاء منطقة عازلة خالية من السلاح في جنوب البلاد، وهو المشروع الذي سبق أن تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة.

توغلات إسرائيلية على الأراضي السورية منذ سقوط بشار الأسد

ومنذ ديسمبر الماضي بعد سقوط نظام بشار الأسد، تتصاعد التوترات الأمنية في المحافظات الجنوبية، على خلفية توغلات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي داخل أراضٍ سورية، شملت مناطق في الجولان والقنيطرة، بالإضافة إلى حوض اليرموك في محافظة درعا.

وقد أدت هذه التوغلات إلى سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على مساحات واسعة، تم تحويلها لاحقًا إلى مناطق عسكرية مغلقة يُمنع على السوريين الدخول إليها.

وفي وقت سابق، كشفت تسريبات من لقاءات جمعت مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باكو وباريس أن الجانب الإسرائيلي يتمسك بإقامة منطقة عازلة خالية من السلاح في الجنوب، وهو ما قوبل برفض صريح من دمشق.

وبحسب المصادر، تهدف إسرائيل من خلال عملياتها العسكرية في الجنوب إلى الضغط على سوريا ودفعها لتقديم تنازلات خلال المفاوضات، إلا أن هذه الضغوط لم تغير من الموقف السوري الثابت، الذي يشترط انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها مؤخرًا في الجنوب السوري.

وأضافت المصادر السورية أن إصرار تل أبيب على فرض منطقة عازلة داخل الأراضي السورية من شأنه أن يزيد من حدة التوترات ليس فقط بين الطرفين، بل في عموم منطقة الشرق الأوسط.

العدوان الإسرائيلي المكثف على جنوب سوريا

وتكثّف إسرائيل غاراتها الجوية في الجنوب السوري، حيث نفذت خلال الفترة الماضية مئات الضربات استهدفت بالدرجة الأولى مواقع عسكرية سورية، في إطار مساعيها لتكريس وجود منطقة عازلة، حيث تشمل هذه الضربات المطارات والقواعد الجوية، التي اعتُبرت الهدف الأساسي لسلاح الجو الإسرائيلي.

وتركزت الهجمات الإسرائيلية على تدمير البنية التحتية للقوات المسلحة السورية، في محاولة لمنع دمشق من إعادة بناء قوتها الجوية والعسكرية. 

ومن أبرز الأهداف التي تعرضت للقصف مطار T4 ومطار تدمر العسكري، حيث استُهدفا مرارًا ضمن استراتيجية إسرائيلية تعتمد سياسة "الضربة المزدوجة" لضمان التدمير الكامل.

كما شملت الغارات الإسرائيلية مقار الألوية والأفواج العسكرية، حيث تعرّضت لمئات الهجمات الجوية، وتم توزيع هذه الضربات على عدد من المحافظات، مع تركيز واضح على مناطق ريف دمشق، درعا، والسويداء.

وفي ظل استمرار وتيرة الهجمات الإسرائيلية المكثفة، تجد سوريا نفسها بحاجة إلى سنوات عدة لاستعادة قدراتها العسكرية، سواء على مستوى الكوادر البشرية أو في ما يتعلق بالتسليح، خصوصًا بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بأسلحتها الثقيلة ومعداتها العسكرية، وهو ما تسعى إسرائيل إليه لتثبيت مشروع المنطقة العازلة في الجنوب السوري.

تم نسخ الرابط