شادي زلطة يكشف رؤية التعليم الجديدة لتخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور

كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، عن تفاصيل الرؤية الجديدة التي يقودها الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تخفيف الأعباء وتحسين جودة العملية التعليمية.
إعادة هيكلة المواد الدراسية
أوضح شادي زلطة، خلال لقائه ببرنامج "مصر تستطيع" المذاع عبر قناة دي إم سي، أن التغييرات جاءت بعد دراسة دقيقة لإعادة تنظيم المرحلة الثانوية بمختلف صفوفها: الأولى والثانية والثالثة ثانوي، وقد نتج عن هذه الدراسة قرار بإعادة توزيع المواد الدراسية، بما يسمح بتدريسها داخل المدارس بشكل سليم، ويمنح الطلاب والمعلمين مساحة زمنية كافية للتفاعل مع المناهج.
وأشار شادي زلطة إلى أن هذا التغيير كان ضروريًا وسريعًا، بعدما تبين أن كثرة المواد في النظام السابق حالت دون قدرة المعلمين على استكمال شرح المناهج بالكامل داخل الفصول، وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية وراء عزوف الطلاب عن الحضور إلى المدارس واعتمادهم بشكل متزايد على الدروس الخصوصية ومصادر بديلة.
تركيز على الجودة بدل الكثرة
أكد شادي زلطة أن فلسفة الإصلاح الجديد تقوم على التركيز على الجودة لا على الكم، حيث يتيح النظام المعدل تدريس كل مادة دراسية وفق خريطة زمنية واضحة وعدد ساعات معتمد، بما يضمن استيعابًا أفضل لدى الطلاب، ويعيد للمدرسة دورها الطبيعي كمحور أساسي في العملية التعليمية.
وأضاف شادي زلطة أن هذه الرؤية تمنح المعلم فرصة أكبر للتفاعل مع الطلاب، وتطبيق أساليب تدريس حديثة تساعد في إيصال المعلومة بشكل أكثر وضوحًا، بدلًا من الانشغال بتغطية منهج ضخم في وقت محدود، وبهذا، فإن الإصلاح لا يقتصر فقط على الطلاب، بل يشمل إعادة الاعتبار للمعلم كركيزة أساسية في بناء جيل متعلم وقادر على التفكير النقدي.
ظاهرة الدروس الخصوصية
من بين النقاط الجوهرية التي ركز عليها شادي زلطة أن النظام الجديد يستهدف بشكل مباشر الحد من انتشار الدروس الخصوصية، إذ إن الطلاب في السابق كانوا يلجؤون إليها نتيجة ضغط المناهج وكثرة المواد الدراسية، ومع تقليل حجم المواد وتوزيعها بطريقة مدروسة، يصبح الطالب أكثر قدرة على الاعتماد على المدرسة كمصدر رئيسي للتعلم.
وأوضح شادي زلطة أن الوزارة لا تهدف فقط إلى تقديم مناهج مخففة، بل تسعى أيضًا لتغيير الثقافة التعليمية ذاتها، بحيث يشعر الطالب وأسرته أن المدرسة والمعلم قادران على تلبية احتياجاته العلمية، وهو ما يعزز من ثقة المجتمع في المنظومة الرسمية.
الأعباء عن أولياء الأمور
لم يغفل شادي زلطة الإشارة إلى جانب بالغ الأهمية، وهو تخفيف الأعباء الاقتصادية عن أولياء الأمور، فالنظام السابق كان يفرض ضغوطًا مالية كبيرة نتيجة الاعتماد على الدروس الخصوصية والمصادر الخارجية. بينما يفتح النظام الجديد المجال أمام التعليم داخل المدرسة، بما يقلل من التكاليف ويحقق العدالة الاجتماعية بين جميع الطلاب.
وأكد شادي زلطة أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أشمل تتبناها وزارة التربية والتعليم لتوفير بيئة تعليمية أكثر عدلًا وإنصافًا، بحيث لا يكون تفوق الطالب مرهونًا بقدرته المالية، وإنما بمدى استفادته من العملية التعليمية داخل المدرسة.

رؤية مستقبلية للثانوية العامة
واختتم شادي زلطة تصريحاته بالتأكيد على أن الإصلاحات الحالية ليست مجرد تغييرات شكلية، وإنما رؤية مستقبلية متكاملة تهدف لإعادة بناء المرحلة الثانوية على أسس علمية مدروسة، مشيرًا إلى أن الوزارة حريصة على متابعة تنفيذ هذه الخطة بدقة خلال العام الدراسي الحالي، لضمان أن تحقق أهدافها المتمثلة في رفع جودة التعليم، وتخفيف الضغوط النفسية والمادية، وتحقيق التوازن بين المعلم والطالب والمنهج.