عاجل

مصطفى بكري: «ماسبيرو» ذاكرة الدولة المصرية ورمز معركة الوعي|فيديو

مصطفي بكري
مصطفي بكري

يواصل الإعلامي مصطفى بكري إثارة النقاش حول مستقبل الإعلام المصري، مؤكدًا أن المنظومة الإعلامية في مصر لا يمكن أن تكون محتكرة في يد جهة واحدة أو محصورة في مساحة ضيقة، بل هي منظومة متكاملة تضم مؤسسات الدولة الرسمية مثل ماسبيرو، إلى جانب القطاع الخاص والشركة المتحدة، مشددًا على أن دور الإعلام يتجاوز مجرد كونه ناقلاً للخبر ليصبح أحد أسلحة الدولة في معركة الوعي والدفاع عن قضايا الأمن القومي.

وخلال حديثه في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أوضح بكري أنه طوال مسيرته الإعلامية لم يتعرض لضغوط أو محاولات لتكميم صوته، قائلاً: «أنا في الإعلام عمري ما تلقيت اتصالًا من أحد يقولي أنت قلت إيه ولا عملت إيه»، معتبرًا أن ذلك يعكس مساحة الحرية التي يتمتع بها الإعلام المصري في الوقت الراهن، مع ضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية والوعي بخطورة المرحلة.

 

الإعلام الوطني بين الحرية والمسؤولية

ويرى مصطفى بكري أن الحديث عن الإعلام لا يمكن أن ينفصل عن السياق السياسي والأمني الذي تعيشه مصر، حيث يواجه الإعلام الوطني حملات تشويه من منصات خارجية تسعى لزعزعة ثقة المواطن في دولته، مؤكداً أن هذا يفرض على كل إعلامي مسؤولية مضاعفة في التدقيق والتحقق والالتزام بالخط الوطني.

وأشار إلى أن الإعلام ليس كتلة واحدة، بل يتوزع بين قطاعات مختلفة، كل منها يؤدي دورًا في إطار المنظومة العامة، فهناك الإعلام الرسمي الذي يمثله ماسبيرو كصرح عريق، والإعلام الخاص الذي يساهم في التنوع وطرح قضايا المجتمع، إلى جانب الشركة المتحدة التي تعمل على إنتاج محتوى ضخم يعزز من قيمة الهوية المصرية ويحافظ على الصورة الوطنية في مواجهة حملات التشويه الخارجية.

وأضاف بكري أن هذا التنوع ليس دليل تشرذم أو انقسام، بل هو مصدر قوة، لأن وجود أكثر من منصة إعلامية يمنح الجمهور مساحة أوسع من التفاعل، ويمنع أي محاولات للاحتكار أو السيطرة على الخطاب الإعلامي، مشددًا على أن الإعلام المصري أصبح أكثر انفتاحًا وتعددية مقارنة بالسنوات الماضية.

ماسبيرو كرمز وطني والشركة المتحدة كقوة إنتاجية

وأكد بكري أن ماسبيرو يظل المؤسسة الأم والرمز التاريخي للإعلام المصري، مشيراً إلى أن الدفاع عن هذا الصرح واجب وطني باعتباره جزءًا من ذاكرة الدولة المصرية ومكونًا أساسيًا في معركة الوعي. لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن وجود القطاع الخاص والشركة المتحدة لا يقل أهمية، لأن الإعلام لا يمكن أن يعيش في جزيرة معزولة أو يكون حكرًا على مؤسسة واحدة فقط.

وأوضح أن الشركة المتحدة لعبت دورًا بارزًا في السنوات الأخيرة من خلال أعمال درامية ووثائقية رفعت من مستوى الوعي الشعبي، وأثبتت أن الاستثمار في الإعلام جزء لا يتجزأ من مشروع الدولة لبناء الإنسان المصري، بينما يظل الإعلام الخاص رافدًا مهمًا للحيوية والحرية وطرح قضايا الناس اليومية.

ولفت بكري إلى أن توازن هذه الأركان الثلاثة (ماسبيرو – القطاع الخاص – الشركة المتحدة) هو الذي يحمي الإعلام من أي محاولات للتأثير أو السيطرة، ويجعل الخطاب الإعلامي أكثر قوة ومصداقية.

لا اتصالات ولا ضغوط على الإعلاميين

وشدد الإعلامي البارز على أن ما يردده البعض عن وجود تدخلات في الإعلام أو ضغوط تمارس على المذيعين والصحفيين لا يمت للواقع بصلة، قائلاً: «حتى قيادات القنوات الخاصة التي أعمل بها لم يسبق لهم أن تدخلوا في ما أقوله على الهواء أو في مقالاتي».

وأضاف أن الإعلامي الحقيقي يجب أن يتحمل مسؤولية كلمته أمام الرأي العام، لأنه ليس مجرد ناقل للمعلومة، بل صاحب رسالة، لافتًا إلى أن حرية الإعلام لا تعني الفوضى أو نشر الأكاذيب، بل ممارسة الحق في التعبير داخل إطار وطني مسؤول يحمي مؤسسات الدولة من محاولات الاستهداف.

كما أوضح أن مصر تمر بمرحلة فارقة، والإعلام يقف في الصفوف الأولى لهذه المعركة، ومن ثم فإن على كل إعلامي أن يدرك أن كلماته قد تكون سلاحًا في يد الوطن أو أداة تُستغل ضده إذا لم يتحلَّ بالوعي والمسؤولية.

الإعلام ساحة معركة الوعي

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن الإعلام في مصر لن يكون يومًا محصورًا في «حتة واحدة»، بل هو مساحة واسعة تضم جميع التيارات الوطنية المخلصة، داعيًا إلى تعزيز دور الإعلام الوطني في مواجهة الشائعات والحروب النفسية التي تستهدف المجتمع، مشددًا على أن «الصحافة يجب أن تكون مقاتلة في معركة الوعي»، وأنه لا مجال لمنح المنابر الوطنية لأي أصوات سبق أن هاجمت الدولة أو حاولت النيل من مؤسساتها.

وأشار إلى أن الإعلام، سواء كان رسميًا أو خاصًا، يجب أن يبقى خط الدفاع الأول عن الدولة، وأنه لا يمكن السماح باختراقه من قبل عناصر مشبوهة أو أصوات اعتادت التشكيك، لافتًا إلى أن معركة الإعلام في هذه المرحلة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى تخوضها الدولة المصرية.

 

تم نسخ الرابط