عاجل

قبيل أيام من تحصيل أول زيادة في الأجرة.. رحلة الإيجار القديم من الجنيه للألف

عقارات قديمة
عقارات قديمة

يُعد ملف الإيجار القديم واحدًا من أكثر الملفات التي أثارت جدلًا في الشارع المصري على مدى عقود طويلة، نظرًا للتفاوت الكبير بين القيمة الإيجارية للشقق الخاضعة لهذا النظام وأسعار السوق العقاري الحالية. 

رحلة الإيجار القديم من الجنيه إلى الألف

ومع اقتراب تطبيق أول زيادة على الإيجار القديم في مطلع سبتمبر 2025، يعود الحديث من جديد عن الفجوة التاريخية بين الماضي والحاضر، وكيف تحولت الأجرة الشهرية من مجرد جنيهات قليلة إلى أرقام تتجاوز الألف جنيه.

ففي ستينيات القرن الماضي، كان استئجار شقة واسعة في وسط القاهرة أو الإسكندرية لا يتجاوز 3 أو 5 جنيهات شهريًا، وهو ما كان يعادل في ذلك الوقت تكلفة شراء كيلو لحم أو بعض المستلزمات الأساسية. 

ومع مرور السنوات، استقر المستأجرون في تلك العقارات بقيمة إيجارية ثابتة تقريبًا، في حين شهد السوق العقاري قفزات هائلة في الأسعار. ومع بداية التسعينيات، كان متوسط إيجار الشقة القديمة لا يتجاوز 20 أو 30 جنيهًا، في وقت كانت الشقق الجديدة تتأجر بمئات الجنيهات، والفجوة اتسعت بشكل غير مسبوق في العقدين الأخيرين، ففي حين ارتفعت أسعار الإيجارات الجديدة لتصل في بعض المناطق إلى آلاف الجنيهات شهريًا، ظل الإيجار القديم في كثير من الحالات لا يتجاوز بضع عشرات من الجنيهات. 

وهذا التفاوت خلق شعورًا بالظلم لدى الملاك الذين اعتبروا أن عائد وحداتهم لا يتناسب مع قيمتها السوقية، في مقابل تمسك المستأجرين بحقهم في الاستقرار السكني بتكلفة محدودة.

وبحسب القانون الجديد، تبدأ الزيادة اعتبارًا من أول سبتمبر المقبل، حيث تصبح الأجرة الشهرية للشقق السكنية الخاضعة للقانون عشرين ضعف القيمة القانونية الحالية وبحد أدنى ألف جنيه، بينما ترتفع إيجارات الوحدات غير السكنية إلى عشرة أضعاف القيمة الحالية، وهذه الخطوة تمثل أول تحرك عملي منذ عقود لإعادة هيكلة العلاقة بين المالك والمستأجر، وتضييق الفجوة الكبيرة بين الإيجار القديم والجديد.

ورغم أن المبالغ الجديدة المزعمتطبيقها خلال أيام، لا تزال بعيدة عن أسعار السوق الحر، فإنها ستنعكس بشكل ملحوظ على دخل بعض الملاك، وتفرض في المقابل عبئًا إضافيًا على شريحة من المستأجرين، خاصة كبار السن وأصحاب الدخل المحدود، وبينما يعتبرها البعض خطوة لتصحيح مسار تاريخي، يراها آخرون تهديدًا لاستقرار الأسر التي تعيش منذ عقود في مساكن الإيجار القديم.

تم نسخ الرابط