محمد عبد الناصر: انتخابات الشيوخ تعكس تجديد الدماء وتغيّر الخريطة البرلمانية

أكد الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، أن المجلس الجديد سيكون أكثر تنوعاً من حيث التعددية الحزبية والسياسية، مع غياب مطلق للأغلبية الحزبية، وهو ما يفتح الباب أمام تنسيق واسع بين مختلف القوى السياسية داخل القبة، مشددًا على أن التشكيل المرتقب للمجلس يعكس انتقالاً نوعياً في المشهد البرلماني المصري.
غياب الأغلبية الحزبية وتعددية واسعة
أوضح محمد عبد الناصر، جاءت خلال لقائه عبر شاشة قناة إكسترا لايف، أن ما لا يقل عن 12 حزباً سياسياً نجحت في ضمان التمثيل داخل المجلس من الجولة الأولى، مع وجود فرصة لزيادة العدد عقب جولة الإعادة والتعيينات الرئاسية، هذا التنوع يرسخ فكرة التعددية ويؤكد أن المجلس الجديد سيعمل بعيداً عن هيمنة الأغلبية، بما يسمح بمساحة أوسع للتوافق والتنسيق بين مختلف الكتل والتيارات السياسية.
وأضاف محمد عبد الناصر أن الأحزاب السياسية خاضت هذه الانتخابات بمنهجية أكثر دقة في اختيار المرشحين، حيث وضعت الكفاءة والقدرة على التمثيل في صدارة الأولويات، ما انعكس بشكل مباشر على النتائج.
تجديد الدماء وتمكين الشباب
لفت محمد عبد الناصر إلى أن النتائج أظهرت فوز 152 نائباً جديداً مقابل 43 فقط من النواب السابقين، وهو ما يرسخ لتجديد الدماء داخل الغرفة الثانية للبرلمان، كما أبرز أن دخول 81 نائباً تحت سن 45 عاماً يعكس توجهاً واضحاً نحو تمكين الشباب وإفساح المجال أمامهم ليكونوا جزءاً فاعلاً في صياغة القرارات داخل المؤسسة التشريعية.
وأكد محمد عبد الناصر أن هذا التوجه يساهم في إثراء التجربة البرلمانية من خلال دمج خبرات جديدة وأفكار مختلفة تتواكب مع التحديات المعاصرة، مما يضيف حيوية على الأداء البرلماني.
زيادة نسب المشاركة
في سياق متصل، أوضح محمد عبد الناصر أن أحد أهم المؤشرات اللافتة في هذه الانتخابات كان ارتفاع نسب المشاركة مقارنة بالاستحقاقات السابقة، مشيراً إلى أن وعي المواطن المصري لعب دوراً جوهرياً في هذا المشهد، مضيفًا أن المصريين اكتسبوا خبرة انتخابية كبيرة من خلال مشاركتهم في تسعة استحقاقات انتخابية خلال العقد الأخير، ما انعكس في إقبالهم على صناديق الاقتراع هذه المرة بثقة أكبر وإدراك أعمق.
وأشار محمد عبد الناصر إلى أن هذه المشاركة تعكس قناعة عامة لدى المواطنين بأهمية دور مجلس الشيوخ في الحياة السياسية، باعتباره منصة تعكس التعددية وتدعم استقرار الدولة.
إجراءات انتخابية عززت الثقة
أكد محمد عبد الناصر أن الهيئة الوطنية للانتخابات قدمت تسهيلات كبيرة وإجراءات منظمة ساعدت على إنجاح العملية، مشدداً على أن الإشراف القضائي الكامل كان له تأثير مباشر في تعزيز ثقة الناخبين، كما ساهم الخطاب الحزبي الأكثر تطوراً، إلى جانب المؤتمرات الشعبية التي غطت مختلف المحافظات، في تحفيز المواطنين على المشاركة والتفاعل الإيجابي.
وأضاف محمد عبد الناصر أن هذه العناصر مجتمعة شكلت مناخاً انتخابياً يتسم بالشفافية والانضباط، وهو ما انعكس في صورة العملية الانتخابية التي تابعتها وسائل الإعلام محلياً ودولياً.
متابعة دولية ومحلية واسعة
لفت محمد عبد الناصر إلى أن الانتخابات شهدت متابعة واسعة النطاق، حيث شارك فيها ممثلو 20 سفارة أجنبية، و9 منظمات دولية، و59 منظمة محلية، إضافة إلى عشرات الوسائل الإعلامية المحلية والدولية، هذا الحضور أضفى ثقلاً إضافياً على العملية ورسخ لمناخ ديمقراطي إيجابي يعكس جدية الدولة في إدارة استحقاقاتها الانتخابية وفقاً لأعلى معايير الشفافية.
وأشار محمد عبد الناصر إلى أن هذا الاهتمام الدولي والمحلي يعكس أيضاً مكانة مصر ودورها كدولة مؤسسات حريصة على ترسيخ الديمقراطية وضمان حقوق الناخبين.
مجلس شيوخ وثقة جماهيرية
اختتم محمد عبد الناصر حديثه بالتأكيد على أن مجلس الشيوخ المقبل سيعبر عن حالة من التنوع السياسي والحزبي، بعيداً عن هيمنة الأغلبية، وهو ما سيمنح قراراته زخماً أكبر ويجعلها أكثر تمثيلاً لمختلف التوجهات.
كما شدد محمد عبد الناصر على أن الإقبال الجماهيري المتزايد يعكس ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، وإيمانهم بأهمية المشاركة في صياغة مستقبل الوطن عبر مؤسسات دستورية قوية ومتوازنة.