سامراء تشيع العلامة الشيخ عمر محمود السامرائي.. وعلي جمعة ناعيا: سليل العترة

شيعت اليوم جنازة الدكتور عمر محمود السامرائي الحسيني، أحد أعلام علماء العراق، وقد نعاه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، قائلًا: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
من هو الدكتور عمر محمود السامرائي الحسيني؟
وكتب علي جمعة: إذا مات العالم الصالح بكت عليه السماء والأرض، مضيفًا: ننعي ببالغ الحزن والأسى إلى أهل بلاد الرافدين وعموم الأمة الإسلامية، عالمها الجليل وفقيدها النبيل: السيد الشريف الدكتور عمر محمود السامرائي الحسيني، سليل العترة النبوية، وفرع الشجرة العلوية الفاطمية، عضو المجلس الأعلى في ديوان الوقف السني، وعضو المجلس العلمي في مدينة سامراء، وخطيب جامع الإمام الأعظم، وخطيب الحضرة القادرية، حيث توفي إلى رحمة الله تعالى ليلة أمس الأربعاء إثر حادث على طريق سامراء بغداد.
والدكتور عمر السامرائي هو أحد أعلام علماء العراق، الذين وصلوا الخلف بموصول السلف؛ جمعًا بين العلم والأدب والتصوف، فكان عالمًا وأستاذًا جامعيًّا ومدرسًا بارعًا وأديبًا وشاعرًا مفوهًا ووليًّا صالحًا ومرشدًا ناصحًا، عضوًا لهيئة التدريس بكلية الإمام الأعظم في بغداد؛ ناقش وأشرف على عشرات الرسائل العلمية الجامعية، وله مؤلفات وأبحاث منشورة؛ منها رسالته في الماجستير (الشيخ عبد القادر الجيلاني ونهجه في التربية والسلوك) وفي الدكتوراه (الفيروز آبادي ومنهجه في التصوف)، وكتابه (مقام الإخبات عند أهل السلوك والنجاة)، ورسالة (الفتح المبين في تعلقات صفات رب العالمين)، وبحث (الفكر التنصيري وحربه على الإسلام)، و(الإمام محيي الدين الكافيجي ونماذج من إبداعه الفكري)، و(آراء الصوفية في منهج السلف وعلمائه) إلى غير ذلك.
وقد درس على جماعة من العلماء الكبار منهم الشيخ العلامة عبد الكريم بيارة، ونال عنه الإجازة العلمية بالمعقول والمنقول، وكان شديد المحبة لمولانا الإمام العلامة نور الدين علي جمعة إمام الطريقة الصديقية الشاذلية رضي الله عنه، وقضى عمره في نشر العلم والتعليم والوعظ والدعوة إلى الله، ملتزمًا بالسنة، محبا لآل البيت الطيبين الطاهرين والصحابة المكرمين، رضي الله عنهم أجمعين.
ومن حُسن ختامه وكريم تمامه: أن كانت ولادته ووفاته في ربيع الأول؛ كما كانت ولادة الحبيب ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم.
واختتم بالقول: نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يبلغ مراتب الصديقين والشهداء، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يجعله مع النبيين والصالحين، ويكرمه بمعية جده المصطفى وآل بيته الطيبين الطاهرين، وأن يلهم أهله ومحبيه وتلامذته الصبر والسلوان.