أمجد الشوا: الجهود المصرية صمام أمان لتخفيف المعاناة في غزة|فيديو

ثمّن رئيس شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، الجهود المصرية الكبيرة المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع، مؤكدًا أن هذه الجهود تخفف من وطأة المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وخلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على شاشة النيل للأخبار من غزة، اليوم الخميس، شدد الشوا على أن حجم الكارثة الإنسانية ما يزال هائلًا، وأن المساعدات التي تصل رغم أهميتها لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، لكنها تعزز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان ومخططات التهجير التي يسعى الاحتلال لفرضها.
تفاقم المجاعة رغم المساعدات
وأشار الشوا إلى أن الأوضاع الغذائية والصحية وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة، حيث يعيش القطاع تحت وطأة مجاعة خانقة غير مسبوقة ، وأوضح أن معظم السكان يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات التي تقدمها وكالات الإغاثة، إلا أن ما يتم إدخاله غير كافٍ لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، خاصة مع استمرار القصف وتدمير البنية التحتية.
ولفت إلى أن الاحتلال يضع عراقيل متعمدة أمام وصول المساعدات إلى مستحقيها، ما يضاعف من معاناة الأسر الفلسطينية، ويجعل الأطفال والنساء وكبار السن أكثر عرضة للأمراض وسوء التغذية.
تدمير شامل لمدخلات الغذاء والبنية التحتية
وأكد الشوا أن الاحتلال دمّر ما يقرب من 99% من مدخلات القطاع الغذائي، وهو ما أدى إلى انهيار شبه كامل في سلاسل الإمداد الغذائية ،كما أشار إلى الأضرار البالغة التي طالت قطاعات المياه والإيواء والصحة، مما جعل حياة المدنيين في غزة أكثر صعوبة وتعقيدًا.
وأوضح أن المشهد الإنساني في القطاع يعكس كارثة مركبة، حيث لا يقتصر الأمر على نقص الغذاء، بل يمتد ليشمل غياب الرعاية الصحية الملائمة، وانعدام المياه النظيفة، وتدمير آلاف المنازل، الأمر الذي دفع مئات الآلاف إلى العيش في مراكز إيواء مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
دعوة لتكاتف الجهود الدولية
وطالب الشوا بضرورة تكاتف الجهود الدولية لممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل كامل، بما يتيح إدخال كميات أكبر من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية ،كما دعا إلى ضمان وصول هذه المساعدات إلى مراكز التوزيع بعيدًا عن القيود الإسرائيلية التي تعرقل وصولها للمواطنين، مشددًا على أن حماية المدنيين وضمان كرامتهم مسؤولية إنسانية وقانونية لا يجوز التخلي عنها.
وأكد أن استمرار الوضع على حاله يعني تفاقم الكارثة الإنسانية بشكل أكبر، محذرًا من أن أي تأخير في الاستجابة الدولية قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات ونشر الأمراض، خاصة مع دخول القطاع في مرحلة المجاعة الفعلية.