عاجل

تمارا حداد: اجتماعات البيت الأبيض تناقش مستقبل غزة بعد الحرب الإسرائيلية|فيديو

ترامب - مخطط غزة
ترامب - مخطط غزة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة الفلسطينية، أن الاجتماعات الأخيرة في البيت الأبيض تهدف إلى تشكيل مستقبل قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات شهدت حضور شخصيات دولية مهمة مثل جاريد كوشنر وتوني بلير، اللذين يناقشان خططًا لإدارة القطاع وتحويله إلى إطار استثماري وسياحي وتجاري.

الرؤية الأمريكية والإسرائيلية

وأضافت تمارا حداد، خلال مداخلة هاتفية لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الاجتماعات تتضمن ملاحظات اليوم التالي على العمليات العسكرية، وأن الأطراف المعنية تبحث عن حلول لإدارة الواقع الفلسطيني ضمن إطار أمريكي إسرائيلي، مع إدراج دور عربي جزئي، إلا أن كل شيء يبقى مرتبطًا بسياقات العمليات العسكرية في غزة.

أوضحت تمارا حداد أن جاريد كوشنر، المعروف بدوره كعراب "صفقة القرن"، يسعى إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة تجارية وسياحية وزراعية، في حين يعمل توني بلير على بلورة دور فلسطيني وعربي ضمن هذا الإطار، مؤكدة أن هذه الرؤية الأمريكية والإسرائيلية تتقاطع في جوهرها لكنها تظل مرتبطة بتطورات العمليات العسكرية على الأرض.

منطقة تجارية وسياحية

كما أشارت تمارا حداد إلى أن النقاشات في البيت الأبيض شملت المقترحات المتعلقة بصفقة شاملة لإخراج الرهائن واستكمال العمليات الإدارية والسياسية في القطاع، بعيدًا عن أي مشاركة مباشرة لحركة حماس، مؤكدًة أن إدارة ترامب لم تصدر بعد موقفها النهائي وأن كل شيء مرتبط بتقدم العمليات العسكرية وسيطرة إسرائيل على كافة مناطق القطاع.

أوضحت تمارا حداد أن الاجتماعات تأتي في وقت يشهد العالم احتجاجات ومسيرات تضامنية مع المدنيين في غزة، مثل الاعتصامات في بريطانيا التي تركزت على حماية الصحفيين بعد استهدافهم في المجمع الطبي الأخير، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.

الخطط الأمريكية الإسرائيلية

وأكدت تمارا حداد أن هناك فجوة واضحة بين الخطط الأمريكية الإسرائيلية على الطاولة وبين الواقع على الأرض، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لم يتمكن بعد من الضغط لإيقاف التصعيد العسكري، وأن هذه الفجوة تمثل تحديًا كبيرًا أمام الجهود الإنسانية والسياسية لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

أوضحت الدكتورة تمارا حداد أن هناك تحركات لإنشاء خريطة جديدة للشرق الأوسط تشبه خريطة "سايكس-بيكو" التاريخية، تتضمن تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى عدة إمارات ذاتية الحكم، مع تقليص مساحة قطاع غزة لتصبح نحو 200 كم بدلاً من 365 كم، بهدف التحكم في عدد السكان الفلسطينيين وضمان استمرار الضغط العسكري والإنساني على المدنيين.

مشروع تقسيم المنطقة

وأضافت أن الضفة الغربية ستشهد أيضًا تقسيمًا مشابهًا، مع فرض التعايش بالقوة وفق رؤية أمريكية-إسرائيلية، وأن الهدف من هذه الإجراءات هو فرض السلام بالقوة وخلق واقع إقليمي جديد يتوافق مع المصالح الاستراتيجية لإسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك محيط لبنان وسوريا.

أكدت حداد أن استمرار العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية يهدف إلى فرض سيطرة كاملة على غزة وإضعاف أي مقاومة فلسطينية، مشيرة إلى أن جهود الصفقة الشاملة أو الجزئية لن تنهي الأزمة، بل ستبقي الفلسطينيين تحت ضغوط مستمرة.

<strong>الدكتورة تمارا حداد</strong>
الدكتورة تمارا حداد

خريطة "سايكس-بيكو" الجديدة

واختتمت الباحثة الفلسطينية حديثها بالقول إن التوافق بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو يعكس استراتيجية طويلة الأمد لإعادة تشكيل المنطقة على أساس مصالح إسرائيلية، مع استغلال الوضع الإقليمي والسياسي لضمان استمرارية السيطرة على الأراضي الفلسطينية، محذرة من أن أي حل نهائي مرتبط بالعمليات العسكرية وتراجع حماس عن موقفها الحالي.

تم نسخ الرابط