دمياط تواجه أزمة نظافة.. مساكن الشهداء نموذج لمعاناة الأهالي مع القمامة

رصد «نيوز رووم» خلال جولة ميدانية داخل منطقة مساكن الشهداء بدمياط، مشاهد مزعجة لتكدس القمامة في الشوارع الرئيسية والفرعية، حيث تحولت بعض الشوارع إلى أكوام من المخلفات، وسط حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي الذين أكدوا أن الوضع أصبح لا يطاق ويهدد حياتهم اليومية.
يقول الأهالي إن سيارات جمع القمامة تمر على فترات متباعدة وغير منتظمة، ما يؤدي إلى تراكم المخلفات بشكل يومي، ومع ارتفاع درجات الحرارة تنبعث روائح كريهة تزكم الأنوف وتنتشر الحشرات والقوارض، وهو ما يحول حياة السكان إلى معاناة حقيقية.
الحاجة أم عطا، من سكان الشهداء تقول: «الزبالة بقت قدام بيوتنا على طول.. ولادنا مش عارفين ينزلوا يلعبوا من المنظر والريحة».
ويضيف الشاب على خالد: «بقينا نخاف من انتشار الأمراض.. وفي ناس بتضطر تولع في الزبالة علشان تقلل الكومة، لكن الدخان بيملى المنطقة ويضرنا أكتر».
أما السيدة داليا محمد، وهي أم لثلاثة أطفال، فأكدت أن المشكلة تضاعفت خلال الأسابيع الأخيرة: «إحنا مش عارفين نفتح شباك من الريحة.. غير إن الكلاب الضالة بقت بتتجمع حوالين الزبالة وتعمل رعب للأطفال».
وأكد عدد من الأهالي أن تراكم القمامة أصبح كارثة صحية وبيئية حقيقية، حيث تتحول المخلفات إلى بؤر لانتشار الحشرات والميكروبات.
وأشار بعض الأهالي إلى ظهور حالات من الأمراض الجلدية والتنفسية بين الأطفال نتيجة هذا الوضع.
يطالب سكان الشهداء بضرورة تكثيف حملات النظافة بشكل يومي، وتخصيص نقاط ثابتة لإلقاء القمامة بعيدًا عن المنازل، مع توفير صناديق قمامة كافية في الشوارع، وفرض رقابة حقيقية على عملية جمع المخلفات.
ورغم هذه الظروف، حاول بعض شباب الشهداء تنظيم حملات بسيطة لجمع القمامة وتنظيف الشوارع، لكن هذه الجهود لم تكن كافية أمام حجم المشكلة المتفاقمة، ما جعل الأهالي يؤكدون أن الحل لن يأتي إلا من خلال تدخل رسمي جاد وسريع.
وتبقى منطقه مساكن الشهداء واحدة من أكثر المناطق المتضررة من أزمة تراكم القمامة في دمياط، حيث لا تزال صرخات الأهالي تنتظر استجابة حقيقية من المسؤولين لحل المشكلة وإنقاذ المنطقة من كارثة بيئية وصحية وشيكة.