14 ألف راسب في ثانوية 2025.. تفاصيل التوزيع بين الشعب

كشفت إحصاءات نتيجة الثانوية العامة 2025 عن رسوب 14 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، وهو الرقم الذي يمثل نسبة ضئيلة مقارنة بإجمالي عدد الطلاب المقيدين بالمرحلة، إلا أنه يثير قلق الأسر خاصة مع ما يترتب على الرسوب من ضغوط نفسية وتعليمية على الطلاب.
ووفقًا للتوزيع الصادر عن وزارة التعليم جاء النصيب الأكبر من الطلاب الراسبين في شعبة العلمي علوم، حيث بلغ عددهم 9 آلاف طالب، وهو ما يعكس صعوبة بعض المواد الأساسية مثل الأحياء والكيمياء والفيزياء، والتي دائمًا ما تشكل عائقًا أمام الكثير من الطلاب.
أما في شعبة العلمي رياضة، فبلغ عدد الراسبين نحو ألف وخمسمائة طالب، وهو رقم أقل نسبيًا من شعبة العلوم، إلا أنه يظل مؤشرًا على وجود تحديات مرتبطة بمقررات الرياضيات البحتة والتطبيقية، والتي تحتاج إلى تدريب مكثف ومستمر على مدار العام.
وفي شعبة الأدبي، سجلت الإحصاءات رسوب نحو 3 آلاف طالب، بينما جاء من بين طلاب النظام القديم في الشعبة نفسها حوالي 300 طالب راسب.
ويكشف ذلك أن التحديات التعليمية لا تقتصر فقط على الشعب العلمية، بل تمتد أيضًا إلى المواد النظرية التي تحتاج إلى قدر كبير من الحفظ والفهم، مثل الفلسفة والتاريخ وعلم النفس.
ويرى خبراء التعليم أن الأرقام المعلنة لا يجب التعامل معها فقط من زاوية الفشل، بل باعتبارها مؤشرًا على وجود فجوات تعليمية تحتاج إلى علاج جذري.
ويؤكد متخصصون أن الحل يكمن في تطوير طرق التدريس وتوفير دعم إضافي للطلاب الضعاف دراسيًا، بجانب تفعيل دور مجموعات التقوية المدرسية بشكل فعّال يخفف من أعباء الدروس الخصوصية.
كما يشير آخرون إلى أن نسب الرسوب قد تكون دافعًا للطلاب لإعادة تقييم أسلوب مذاكرتهم واستغلال فرص الدور الثاني بشكل أفضل، حيث تمنح الوزارة الراسبين في مادة أو مادتين فرصة خوض الامتحانات مرة أخرى قبل تحديد مصيرهم النهائي.
وبالرغم من أن الرسوب يمثل تحديًا كبيرًا للطلاب وأسرهم، إلا أن وزارة التربية والتعليم عادة ما تؤكد أن الهدف الأساسي من امتحانات الثانوية العامة هو قياس مستوى الفهم الحقيقي للمناهج وليس الحفظ فقط، بما يضمن إعداد جيل قادر على التفكير النقدي والإبداعي.