جمال شعبان يوضح تقنية تشخيص السكري باستخدام الذكاء الاصطناعي| فيديو

كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، عن طريقة غير تقليدية لتشخيص مرض السكري، تعتمد على التنفس في كيس فقط، دون الحاجة إلى سحب الدم أو استخدام الإبر التقليدية، موضحًا أنه مع التقدّم المذهل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدأت المفاجآت الطبية تتوالى بوتيرة متسارعة، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الأطباء والباحثين في مجال التشخيص والعلاج.
وأكد جمال شعبان، خلال حلقة برنامجه "قلبك مع جمال شعبان" أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في تسريع ودقة الإجراءات الطبية، مشيرًا إلى أن هذه التقنية تمثل ثورة حقيقية في طرق تشخيص الأمراض المزمنة، بما في ذلك السكري، الذي يواجهه ملايين المرضى حول العالم.
تشخيص سريع ودقيق بدون ألم
وأوضح جمال شعبان أن الطريقة الجديدة تعتمد على تحليل هواء الزفير الذي يخرجه المريض داخل كيس مخصص، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بدراسة مؤشرات كيميائية دقيقة تحدد مدى وجود مرض السكري، فضًلا عن أن هذه التقنية تسمح بالحصول على نتائج دقيقة خلال دقائق معدودة، وهو ما يقلل من الاعتماد على الأدوات التقليدية مثل الإبر وتحاليل الدم المعقدة.
وأشار جمال شعبان إلى أن هذه الطريقة مثالية للأطفال والمرضى الذين يعانون من فوبيا الإبر أو صعوبة في سحب الدم، كما أنها تقلل من التوتر النفسي أثناء عملية التشخيص، مما يسهم في تجربة أكثر أمانًا وراحة للمرضى.
شريك رئيسي في الطب الحديث
وأكد جمال شعبان أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءًا لا يتجزأ من الطب الحديث، مشيرًا إلى أن استخدامه في تحليل عينات الزفير يمكن أن يعزز القدرة على تشخيص الأمراض بسرعة وبدقة عالية، مضيفًا أن هذه الابتكارات تسهم في تقليل الأخطاء البشرية وتسريع عملية اتخاذ القرارات الطبية، بما يخدم المرضى ويخفف العبء عن الأطباء.
وأضاف جمال شعبان أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تتوقف عند تشخيص مرض السكري فقط، بل تشمل أيضًا مراقبة ضغط الدم، وتشخيص أمراض القلب، وتحليل بيانات الأشعة والتصوير الطبي، ما يفتح آفاقًا واسعة للتشخيص المبكر والعلاج الوقائي.
من الإبر إلى الزفير
وأوضح الدكتور جمال شعبان أن المستقبل الطبي القريب يشهد تحولًا جذريًا من التشخيص التقليدي المعتمد على الإبر وسحب الدم، إلى التشخيص غير التداخلي باستخدام تقنيات مثل تحليل الزفير والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن هذه التوجهات ستجعل التشخيص أسرع وأكثر راحة وأقل تكلفة، كما ستزيد من قدرة الأطباء على متابعة المرضى بشكل مستمر دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفيات.
وأضاف جمال شعبان أن التعاون بين الأطباء والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي سيساهم في تطوير طرق تشخيصية جديدة لمجموعة متنوعة من الأمراض، مؤكداً أن هذه التطورات تمثل طفرة في الطب الحديث.

تجربة أفضل للمرضى
واختتم جمال شعبان حديثه بالتأكيد على أن الابتكارات مثل تحليل الزفير تعكس التقدم المذهل الذي يشهده القطاع الطبي، مؤكداً أن التركيز على الراحة النفسية للمرضى جزء لا يتجزأ من جودة الرعاية الصحية.
وشدد جمال شعبان على أن هذه التقنية ستتيح للأطباء إمكانية إجراء تشخيصات دقيقة وسريعة، مع تقليل معاناة المرضى، وهو ما يمثل خطوة كبيرة نحو تجربة طبية أكثر إنسانية وكفاءة.