أزمة الحكم بفرنسا: أربعة سيناريوهات تحدد مستقبل السلطة بعد تصويت الثقة الحاسم

تتجه أنظار الفرنسيين نحو جلسة 8 سبتمبر، حيث يعتزم رئيس الوزراء فرانسوا بايرو طلب تصويت الثقة في الجمعية الوطنية. وقد وضعت صحيفة "لو فيغارو" أربعة سيناريوهات محورية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في الجمهورية الفرنسية.
السيناريو الأرجح: سقوط بايرو وتكليف رئيس وزراء جديد
تشير التقديرات إلى أن بايرو لن يحصل على الثقة، في ظل إعلان أبرز الكتل المعارضة، من "فرنسا الأبية" إلى "التجمع الوطني" والاشتراكيين والخضر، رفضهم دعمه. وفي حال خسارته التصويت، سيضطر بايرو إلى تقديم استقالته.
وحينها سيواجه الرئيس إيمانويل ماكرون معضلة تعيين خلف له وسط برلمان منقسم. من بين الأسماء المطروحة: سيباستيان ليكورنو (وزير الدفاع) أو شخصية مستقلة لرئاسة حكومة توافقية.
يُذكر أن ماكرون استغرق عشرة أيام لاختيار بايرو عقب استقالة ميشيل بارنييه في ديسمبر 2024، مما ينبئ بأن الأزمة قد تطول.
سيناريو "التمديد المؤقت": بايرو يحتفظ بالمنصب بشق الأنفس
رغم ضعف هذا الاحتمال، إلا أنه يبقى قائماً إذا قرر نواب "التجمع الوطني" الامتناع عن التصويت ضده مقابل تنازلات سياسية، مثل إلغاء المعونة الطبية للمهاجرين أو تقليص حصة فرنسا في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وقد ينجو بايرو مؤقتاً، لكن حكومته ستظل هشة وعرضة للسقوط عند أي اختبار مستقبلي، كتصويت الميزانية المرتقب.
السيناريو الدستوري: حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة
في حال سقوط بايرو وفشل ماكرون في تشكيل حكومة جديدة، قد يلجأ الرئيس إلى حل الجمعية الوطنية وفق المادة 12 من الدستور. ويحظى هذا الخيار بتأييد أحزاب المعارضة وبعض أركان المعسكر الرئاسي.
لكن ماكرون أعرب سابقاً عن رفضه لهذا السيناريو، معتبراً أن البرلمان الحالي يعكس التوازنات الحقيقية في الشارع الفرنسي. ورغم ذلك، يبقى احتمال تغيير موقفه قائماً، خاصة بعد سوابقه في يونيو 2024 إثر نتائج الانتخابات الأوروبية.
السيناريو الأضعف: استقالة ماكرون نفسه
رغم ضغوط المعارضة، وعلى رأسها جان لوك ميلانشون ومارين لوبان، إلا أن استقالة ماكرون تبدو بعيدة جداً. وتدرس المعارضة خيار إجراءات العزل، لكن فرص نجاحه ضئيلة جداً في النظام الفرنسي.
كما رد الرئيس ماكرون على هذه الدعوات بوصفها "خيالاً سياسياً"، مشدداً على أنه لن يغادر منصبه قبل نهاية ولايته.