عاجل

والد الطفلة هايدي نسيم: ابنتي أعطت المبلغ للرجل المسن دون تردد|فيديو

واقعة الطفلة هايدي
واقعة الطفلة هايدي

أثارت الطفلة هايدي نسيم، صاحبة ترند الـ"5 جنيه"، حالة من التعاطف والإعجاب الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد موقفها الإنساني النبيل الذي جسد قيم العطاء والبساطة.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، روت الطفلة هايدي تفاصيل الواقعة قائلة: "كنت رايحة أشتري فطار ومعايا 5 جنيه بس، ورحت أجيب شيبسي، لكن لما شوفت الراجل الغلبان رجعت الشيبسي وأديته الخمسة جنيه".

براءة الطفولة في عمل الخير

أوضحت الطفلة هايدي أنها لم تتردد لحظة في إعطاء المبلغ للرجل المسن، مضيفة: "كنت متأكدة إن ماما مش هتزعل مني، وصاحب السوبر ماركت حاول يديني الكيس لكن أنا رفضت"، في إشارة إلى وعيها الصغير وقناعتها بأن مساعدة المحتاج أولى من رغبتها الشخصية.

وقد لاقت الطفلة هايدي هذه اللفتة البسيطة إشادة واسعة، حيث عبر المتابعون عن فخرهم بتصرف الطفلة، معتبرين أن تصرفها يبعث رسالة قوية عن معنى الإنسانية والتربية الصالحة.

تكريم رسمي يبعث الأمل

وتابعت الطفلة هايدي: "الموقف لم يتوقف عند حدود السوشيال ميديا، بل امتد ليصل إلى المؤسسات الرسمية، حيث تم تكريم الطفلة من جانب الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة".

وعبرت الطفلة هايدي عن سعادتها بالتكريم قائلة: "الدكتورة سحر قالتلي أنا مبسوطة منك وكرمتني وادتني حاجة حلوة عجبتني"، وهو ما يعكس تقدير الدولة للنماذج الصغيرة التي تضرب المثل في القيم الإنسانية.

دعم الأسرة وصورة القدوة

من جانبه، قال محمد والد الطفلة هايدي إنه شعر بمزيج من المفاجأة والفخر عندما علم أن الفيديو انتشر على نطاق واسع. وأضاف: "أنا عندي ورشة سمكرة سيارات، ولما مامتها قالتلي إن صاحب السوبر ماركت نشر فيديو ليها اتخضيت، لكن لما شفته فرحت بيها جدًا، وقلت لها شاطرة يا هايدي لأنها متعودة على كده"، مؤكدًا أن الضجة الإعلامية لم تكن متوقعة.

كما أوضح والد الطفلة هايدي أن سلوك هايدي نابع من البيئة التي نشأت فيها، مشيرًا: "هي بتشوفني بعمل الخير أنا ومامتها وأخوها، فبتقلدنا. إحنا اتربينا على مساعدة الناس ولو بالكلمة الحلوة"، وهو ما يعكس دور الأسرة الكبير في ترسيخ قيم الخير في نفوس الأبناء.

<strong>برنامج الستات</strong>
برنامج الستات

رسالة إنسانية ومجتمعية

قصة الطفلة هايدي تحولت إلى رسالة مجتمعية قوية، تؤكد أن الخير لا يُقاس بحجم المال وإنما بصدق النية، فقد استطاعت طفلة صغيرة أن تقدم درسًا عمليًا في معنى العطاء والتكافل الإنساني، وأن تلفت الأنظار إلى أهمية التربية على القيم الإيجابية.

وتبرز هذه الواقعة كيف يمكن لموقف عفوي أن يترك أثرًا واسعًا، ويعيد التذكير بأن البساطة والرحمة هما جوهر الإنسانية.

تم نسخ الرابط