معسكر «عدالة 2».. منصة شبابية لتعزيز حقوق المرأة وفهم القوانين التمييزية

اختتم اليوم الأربعاء برنامج "الوصول للعدالة" التابع لمؤسسة قضايا المرأة المصرية، فعاليات المعسكر الشبابي الثاني "معسكر عدالة 2"، الذي استمر على مدار أربعة أيام متتالية، بمشاركة 49 شابًا وشابة من مختلف محافظات مصر، منهم طلاب وخريجو كليات الحقوق، الخدمة الاجتماعية، الإعلام، وآداب علم النفس والاجتماع.
وجاء المعسكر، الذي شارك فيه شباب من محافظات القاهرة، الجيزة، البحيرة، الإسكندرية، المنيا، سوهاج، قنا، والأقصر، ليكون منصة تعليمية وتفاعلية تناولت موضوعات العدالة الجندرية والقانونية، حيث تم التركيز على رفع الوعي بقضايا النوع الاجتماعي، حقوق المرأة، القوانين التمييزية، وقوانين الأحوال الشخصية.
فعاليات المعسكر
وقد اتبعت فعاليات المعسكر منهجية تفاعلية، حيث قام المشاركون بتشكيل مجموعات عمل عرضوا فيها المعارف والمعلومات بأنفسهم، بدعم الخبراء والاستشاريين المختصين، مما ساهم بشكل فعال في ترسيخ المفاهيم وتعزيز الفهم لدى المشاركين.
كما تعرف المشاركون على أبرز بنود مقترح قانون الأحوال الشخصية المعد من قبل مؤسسة قضايا المرأة المصرية، ما أسهم في تعزيز وعيهم بالقوانين والتشريعات التي تحكم حقوق المرأة.
إلى جانب ذلك، ساهم المعسكر في تنمية المهارات لدى الشباب والشابات، وخلق توجهات جديدة تدفع نحو قبول الآخر وتعزيز قيم العدالة والمساواة في المجتمع.
لقاء تنشيطي
في سياق متصل، تم عقد لقاء تنشيطي في الواحات البحرية وقد شارك في اللقاء ٣٠ من مقدمي الخدمات الصحية - ممن تم تدريبهم سابقا، حيث شكل اللقاء مساحة تفاعلية لتبادل الخبرات ومراجعة ما تم تحقيقه على أرض الواقع واستعراض التحديات التي واجهها المشاركون في مجتمعاتهم بعد انتهاء التدريبات.
أدار اللقاء كلا من: الدكتورة منى فتح الباب – اخصائية صحة نفسية، وعبد الفتاح يحيي – المدرب والمحامي بالنقض.
وخلال اللقاء استعرض المشاركون قصص وشهادات ميدانية عكست كيفية استخدامهم للمعارف والمعلومات والمهارات التي تم اكتسابها في التعامل مع قضايا "الصحة الإنجابية والجنسية" والتي كانت لا يمكن التعامل معها من قبل.
أوضحت ماجدة سليمان مديرة برنامج الحقوق الصحية والإنجابية بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، أن من أبرز القضايا التي تم التعامل معها بعد التدريبات ونزول مقدمي الخدمات الصحية لأرض الواقع: مواجهة ختان الإناث، والتصدي لحالات الابتزاز الإلكتروني، ونشر الوعي حول وسائل تنظيم الأسرة، خصوصًا في المناطق النائية.
بالإضافة الي التوعية بمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والمشاكل الصحية والتي تتعرض لها المرأة الحامل أثناء الولادة، والانيميا المنجيلية وعلاقتها بزواج الأقارب وأهمية عمل التحاليل اللازمة.
كما استعرض عبد الفتاح يحيي المواد القانونية لأنظمة جرائم العنف المبنى على النوع الاجتماعي وآليات الإثبات بها وحقوق والالتزامات لمقدمي الخدمات الصحية.
وقامت الدكتورة مني فتح الباب بالتحدث حول موضوع "الصحة والسلامة النفسية" بهدف دعم الاستدامة النفسية لمقدمي الخدمات الصحية وتعزيز قدراتهن في التعامل مع الضغوط اليومية.
واستطردت سليمان: ان مؤسسة قضايا المرأة المصرية تؤكد على أهمية استمرار اللقاءات التنشيطية كمساحة داعمة لمقدمي الخدمات الصحية.