«استغاثة أب».. طفل يرقد بالعناية المركزة بمستشفى طنطا الجامعي وسط إهمال طبي

في نداء إنساني عاجل، ناشد الأب الحج محمود السيد عبد الله، وزير الصحة ووزارة التعليم العالي، التدخل الفوري لإنقاذ حياة نجله محمد، 12 عامًا، الذي يرقد في قسم العناية المركزة للمخ والأعصاب بمستشفى طنطا الجامعي، بعد تعرضه لحادث سقوط من على شجرة توت قبل عدة أشهر.
وأكد الأب في تصريحات خاصة أن حالة نجله الصحية في تدهور مستمر بسبب ما وصفه بالإهمال الطبي والتمريضي داخل القسم. وأوضح أن جهاز المحلول الطبي الذي يُعطى لابنه غالبًا ما يحتوي على هواء، وعندما يعترض على ذلك، يُقال له إن نجله "يمثل" الحالة، مما يجعله يضطر لقضاء الليالي بجوار سرير طفله، لتقديم العناية الشخصية له مثل عمل الكمادات بنفسه.
ممارسات غير مهنية
وتحدث الأب عن ممارسات غير مهنية من قبل بعض العاملين بقسم العناية المركزة، حيث يتم طحن الأقراص الدوائية ورمي نصفها على الأرض قبل وضعها على كرسي ملوث، بالإضافة إلى سماح التمريض بدخول أطعمة من خارج المستشفى، مما يهدد سلامة المرضى، خاصة في قسم حساس مثل العناية المركزة.
وأضاف الأب أن القسم يعاني من انتشار الصراصير، التي يتم قتلها بالقفازات الطبية المستخدمة من قبل الممرضين، ثم يُعاد استخدام هذه القفازات مع المرضى، وهو ما يهدد صحة الجميع.
كما روى حادثة مؤسفة تعرض فيها للضرب أمام المستشفى من قبل أحد الممرضين بعد اعتراضه على شربه للزبادي الخاص بطفله، لافتًا إلى أنه تعرض لتهديدات بعد تقديمه شكوى رسمية.
نقص في الرعاية الطبية
وتطرق الأب إلى نقص في الرعاية الطبية المباشرة، حيث يفتقر القسم إلى متابعة الأطباء المتخصصين، وتعتمد متابعة الحالات على أطباء الامتياز والتمريض، مع الاعتماد على التواصل عبر تطبيق "واتساب" مع الأساتذة، وهو أمر وصفه بأنه غير كافٍ ولا يليق بحالة حرجة كحالة نجله.
وفي ختام حديثه، ناشد الأب الجهات المعنية بسرعة التدخل وتوفير الأطباء المختصين داخل قسم العناية المركزة لضمان متابعة دقيقة ومستدامة للحالات المرضية، مؤكداً أن حياة المرضى، لا سيما الأطفال، أمانة في أعناق الجميع، ولا يجب السماح بالتهاون أو الإهمال.
هذا النداء الإنساني يعكس أزمة حقيقية تواجهها أقسام العناية المركزة في عدد من المستشفيات، حيث تتفاقم المعاناة بين نقص الكوادر الطبية وغياب الرقابة، مما يستدعي وقفة جادة من وزارة الصحة والجهات الرقابية لضمان تقديم رعاية صحية تحفظ كرامة المرضى وتحمي أرواحهم.