عاصم فرج يحذر: إهمال التشخيص المبكر لمشكلات الجلد يفاقم المخاطر |فيديو

سلط الدكتور عاصم فرج، أستاذ الجلدية والتجميل، الضوء على مجموعة من المشكلات الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، موضحًا أن التشخيص المبكر يعد الخطوة الأهم للحفاظ على صحة الجلد والشعر، وتجنب المضاعفات التي قد تتفاقم مع مرور الوقت.
وأوضح، خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة سي بي سي، أن الزوائد الجلدية قد تكون مرتبطة بارتفاع مستوى الإنسولين في الدم أو الإصابة بمرض السكري، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا يستوجب الفحص الطبي المبكر وعدم إهماله.
الزوائد الجلدية مؤشر صحي
وأشار عاصم فرج إلى أن هذه العلامات غالبًا ما تظهر في مناطق محددة مثل الرقبة وتحت الإبط، وهو ما يستدعي الانتباه لأنها قد تكون إشارة مبكرة لمشكلات صحية أعمق، مشددًا على أن التشخيص السليم لا يقل أهمية عن العلاج، لافتًا إلى أن العلاج بالليزر قد يكون خيارًا متاحًا لإزالة الزوائد، لكنه لا يغني عن الفحوص الطبية لتحديد السبب الجذري لظهورها.
وأضاف أن التعامل مع مثل هذه الحالات بشكل سطحي قد يؤدي إلى إهمال أمراض خطيرة، خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري بين الشباب، مما يجعل الوعي الصحي ضرورة ملحة وليس مجرد رفاهية.
جلد الوزة مشكلة شائعة
وفي سياق متصل، تطرق عاصم فرج إلى ما يعرف بـ"جلد الوزة"، موضحًا أنه أحد أكثر المشكلات شيوعًا بين الفتيات والشباب، ويظهر على هيئة بثور صغيرة تحت الجلد نتيجة تراكم الكيراتين داخل بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى خشونة في الملمس ومظهر غير مريح.
وبيّن أن العلاج يعتمد على استخدام عقار الإيزوتريتينوين بجرعات محددة تحت إشراف طبي، إلى جانب استخدام كريمات مرطبة تساعد على ترطيب البشرة وتقليل الالتهابات. ومع ذلك، أوضح أن المشكلة قد تعاود الظهور مرة أخرى، ما يتطلب متابعة طويلة الأمد للحفاظ على النتائج.
العناية المستمرة بالبشرة
أكد "فرج" أن الالتزام بروتين عناية مناسب يلعب دورًا كبيرًا في السيطرة على أعراض "جلد الوزة"، موضحًا أن التغذية السليمة وشرب المياه بانتظام يساهمان أيضًا في تحسين صحة الجلد، مضيفًا أن تجنب الاستعمال المفرط للمقشرات القاسية يساعد على الحد من تهيج البشرة وتفاقم الأعراض.
كما شدد عاصم فرج على ضرورة استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى أي علاج دوائي أو تجميلي، إذ إن الاعتماد على وصفات عشوائية أو أدوية غير مناسبة قد يزيد من حدة المشكلة بدلاً من علاجها.
تقنيات الشعر الحديثة
وانتقل عاصم فرج إلى الحديث عن العناية بالشعر، مشيرًا إلى أن تقنية النانو كيراتين تمثل نقلة نوعية في العلاجات التجميلية مقارنة بالبروتين التقليدي. وأوضح أنها تتميز بخلوها من مادة الفورمالين الضارة، كما أنها تُستخدم على البارد دون الحاجة إلى تعريض الشعر للحرارة، مما يجعلها أكثر أمانًا على المدى الطويل.
ومع ذلك، أشار عاصم فرج إلى أن التكلفة المرتفعة لهذه التقنية لا تزال تمثل عائقًا أمام شريحة واسعة من السيدات، مؤكدًا أن النتائج الإيجابية تستحق التجربة خاصة لأولئك الذين يعانون من تلف الشعر المستمر.
تساقط الشعر والرموش
وأوضح أن هناك أدوية تساعد على تكثيف الرموش والحواجب، إلا أن فعاليتها مؤقتة وتتطلب استمرار الاستخدام للحصول على نتائج مرضية. وحذر من أن التوقف المفاجئ عن بعض المستحضرات مثل "المينوكسيديل" يؤدي غالبًا إلى عودة مشكلة تساقط الشعر من جديد.
كما شدد على أن الحل الأمثل يكمن في التشخيص السليم للمشكلة، سواء كانت ناتجة عن عوامل وراثية أو هرمونية أو حتى نتيجة سوء التغذية، مشيرًا إلى أن خطة العلاج تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة الحالة.

أهمية التشخيص المبكر
اختتم عاصم فرج حديثه بالتأكيد على أن الوعي الصحي يمثل حجر الزاوية في الوقاية من أمراض الجلد والشعر، داعيًا إلى إجراء الفحوص المبكرة عند ملاحظة أي أعراض غير مألوفة، مشددًا على أن التوجه المبكر إلى الطبيب المختص يختصر الكثير من الوقت والجهد، كما يضمن الوصول إلى علاج فعال قبل تفاقم المشكلات.
وذكر عاصم فرج أن التطور العلمي في مجال الأمراض الجلدية والتجميل يوفر خيارات علاجية متنوعة، إلا أن النجاح في الاستفادة منها يعتمد بالدرجة الأولى على التشخيص الدقيق والالتزام بالعلاج تحت إشراف طبي متخصص.