عاجل

عمارة إبراهيم: إعادة تشغيل مصنع الحديد بحلوان بداية لإحياء القلاع الصناعية

مصانع الحديد والصلب
مصانع الحديد والصلب

رحب عمارة إبراهيم، الأمين العام لنقابة العاملين بمصنع الحديد والصلب ونائب رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية السابق، بهذا القرار مؤكدًا أنه يمثل بداية جديدة لإحياء أحد أعرق المصانع الاستراتيجية في البلاد، يشكل قرار الحكومة بدراسة إعادة تشغيل مصنع الحديد والصلب في حلوان خطوة محورية تعيد الأمل إلى أذهان العاملين بالمجال الصناعي وإلى ملايين المواطنين الذين يرون في هذا المصنع رمزًا للتصنيع الوطني وقلعة من قلاع الصناعة الثقيلة في مصر.

وأكد عمارة إبراهيم، خلال مداخلة ببرنامج أهل مصر على قناة أزهري، أن إعادة تشغيل المصنع لا تحمل فقط أبعادًا اقتصادية، وإنما تعكس أيضًا إرادة سياسية حقيقية في دعم التصنيع المحلي وتعزيز مكانة مصر كدولة صناعية تمتلك قاعدة إنتاجية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

تاريخ المصنع وأهميته 

وأوضح "إبراهيم" أن مصنع الحديد والصلب بحلوان تأسس قبل أكثر من 70 عامًا ليكون من أبرز المشروعات القومية التي اعتمدت عليها الدولة في بناء نهضتها الصناعية، ويضم المصنع عدة قطاعات إنتاجية رئيسية، أبرزها وحدة إنتاج البلاطات التي تمثل صناعة استراتيجية تحتاج إلى خامات ذات جودة عالية لضمان إنتاج متميز يلبي احتياجات الصناعات الوطنية المختلفة.

مشيرا إلى أن اعتماد المصنع على خام الحديد المصري المستخرج من الواحات البحرية يضمن جودة فريدة من نوعها، موضحًا أن هذا الاعتماد المحلي يحد من الحاجة إلى استيراد خامات أو الاعتماد على الأفران الكهربائية فقط، وهو ما يرفع من الجدوى الاقتصادية للإنتاج ويعزز قيمة التصنيع الوطني.

خطة تشغيل مرنة وواقعية

وبحسب ما أوضح عمارة إبراهيم ، فإن إعادة التشغيل لا تعني بالضرورة عودة كافة وحدات المصنع للعمل دفعة واحدة، بل يمكن أن تبدأ العملية بشكل تدريجي من خلال تشغيل وحدة أو وحدتين فقط من وحدات التلبيد، إلى جانب تشغيل فرن واحد من الأفران الأربعة بطاقة إنتاجية متطورة، مؤكدًا أن تشغيل فرن واحد فقط بعد تحديثه بتكنولوجيا حديثة يمكن أن يحقق إنتاجًا يصل إلى 2 مليون طن سنويًا، وهو رقم يعكس الإمكانات الكبيرة التي لا تزال متاحة للمصنع رغم سنوات التوقف.

ولفت عمارة إبراهيم إلى أن هذه الرؤية العملية تعكس أهمية التدرج في التشغيل مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لضمان أعلى معدلات الكفاءة والجودة، إضافة إلى تحقيق التوازن بين حجم الإنتاج والتكلفة الفعلية، بما يضمن استدامة المشروع على المدى الطويل.

تحديثات سابقة وقدرات إنتاجية

وأشار إلى أن المصنع شهد بالفعل تجديدات مهمة في الماضي، من بينها تحديث الفرن الرابع الذي أنشئ عام 1974، حيث خضع لعمرة جسيمة في عامي 2013 و2014 أعادت إليه قدرًا كبيرًا من طاقته الإنتاجية، موضحًا أن قدرته لا تزال تتراوح بين 60 و70% من كامل طاقته، وهو ما يعكس إمكانية استعادة كامل القوة الإنتاجية للمصنع إذا ما تم تزويده بالتقنيات الحديثة.

وأضاف "إبراهيم" أن هذه التجديدات السابقة تعزز من جدوى إعادة التشغيل الحالية، خاصة في ظل ما تملكه مصر من خبرات بشرية وفنية متراكمة في هذا المجال، إلى جانب توفر خام الحديد محليًا، وهو ما يشكل أساسًا صلبًا لبناء صناعة قوية ومستدامة.

<strong>عمار إبراهيم </strong>
عمار إبراهيم 

الرؤية والتكنولوجيا الحديثة

واختتم عمارة إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن قرار إعادة التشغيل لا بد أن يستند إلى رؤية فنية متكاملة مدعومة بالتكنولوجيا الحديثة التي تضمن استدامة الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي ملموس، مبينًا أن المشروع يحتاج إلى تخطيط علمي دقيق يشمل تحديث المعدات وتبني أساليب إدارة متطورة تسهم في رفع الكفاءة وخفض التكلفة وتحقيق القيمة المضافة.

كما شدد عمارة إبراهيم على أن نجاح هذه الخطوة سيعيد الثقة في الصناعة الوطنية، ويؤكد قدرة الدولة على استعادة مكانتها الصناعية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني، ويعزز من قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الحديدية والإستراتيجية.

تم نسخ الرابط