بؤرة قمامة تهدد الصحة العامة بجوار مدرسة بمنطقة عمرو بن العاص بدمياط

يشكو أهالي منطقة عمرو بن العاص بمدينة دمياط من ترطاكم كميات كبيرة من القمامة والمخلفات بجوار إحدى المدارس، وفي قلب منطقة سكنية تضم عشرات العمارات، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء والغضب بين المواطنين، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والزواحف التي تهدد حياة الأطفال وسكان المنطقة.
وأكد عدد من الأهالي أن هذه البؤرة تحولت إلى مصدر إزعاج دائم لهم، بعدما أصبحت مكانًا لتجميع القمامة بشكل عشوائي من قِبل بعض الأفراد وعمال النظافة غير الملتزمين، حيث يتم إلقاء المخلفات في هذه البقعة يوميًا دون رفعها بشكل منتظم. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ازدادت حدة المشكلة، وأصبح المشهد لا يُطاق، على حد وصف السكان.
وأشار الأهالي إلى أن وجود هذه الكومة الكبيرة من القمامة بجوار مدرسة في قلب المنطقة يمثل كارثة صحية وبيئية، خاصة أن الطلاب يمرون يوميًا من أمامها أثناء الذهاب والعودة، مما يعرّضهم لاستنشاق الروائح الكريهة وانتقال الأمراض المعدية. وأضافوا أن أولياء الأمور يعيشون حالة من القلق المستمر على أبنائهم، مطالبين بسرعة التدخل لرفع هذه البؤرة قبل بداية العام الدراسي الجديد.
وأوضح بعض السكان أن المشكلة لم تعد تتوقف عند الروائح الكريهة، بل تجاوزتها إلى ظهور أسراب من الذباب والبعوض والحشرات الطائرة، بالإضافة إلى الزواحف مثل الثعابين والفئران التي تتخذ من هذه المخلفات مأوى لها، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة وحياة الأطفال وكبار السن.
كما أشاروا إلى أن محاولاتهم المتكررة لإيجاد حلول لم تأتِ بنتيجة حتى الآن، حيث قام بعضهم بالتواصل مع مسؤولي الحي أكثر من مرة، لكن رفع القمامة يتم بشكل غير منتظم، وسرعان ما تعود البؤرة للظهور من جديد. وطالب الأهالي بضرورة وضع خطة جذرية وسريعة للقضاء على هذه المشكلة، سواء من خلال تخصيص صناديق قمامة كبيرة موزعة في المنطقة، أو تكثيف حملات النظافة بشكل يومي.
وأكد أحد السكان أن الوضع الحالي يُسيء لمظهر المنطقة الحضاري، حيث إن عمرو بن العاص تُعد من المناطق السكنية الجديدة التي كان يُفترض أن تتمتع بخدمات أفضل. إلا أن تراكم القمامة بهذا الشكل يعكس غياب الرقابة وتقصير بعض الجهات المعنية في متابعة النظافة بشكل مستمر.
وطالب الأهالي محافظ دمياط بالتدخل العاجل وتكليف الأجهزة التنفيذية بسرعة التحرك، ليس فقط لرفع القمامة الحالية، بل أيضًا لمنع تكرارها مستقبلًا من خلال وضع آلية واضحة للتعامل مع المخلفات. كما دعوا إلى فرض عقوبات رادعة على من يتعمد إلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة لها، حفاظًا على سلامة المواطنين وصحة الطلاب.
ويؤكد الأهالي أن معاناتهم اليومية مع هذه البؤرة لم تعد تحتمل الانتظار، خاصة أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى انتشار الأمراض الوبائية، مثل حمى الضنك أو الالتهاب الكبدي، نتيجة الحشرات التي تخرج من هذه المنطقة.
واختتم السكان شكواهم بمناشدة عاجلة للجهات المعنية بسرعة التحرك ورفع هذه البؤرة نهائيًا، حفاظًا على الصحة العامة، وإعادة المظهر الجمالي والحضاري للمنطقة، لتصبح بيئة آمنة وصحية لأطفالهم ولأسرهم.






