كواليس انتخابات النواب 2025.. و"مستقبل وطن" يحسم قوائمه شبه نهائياً

علم موقع «نيوز روم» أن المشهد السياسي يشهد خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الحراك المكثف داخل الأحزاب المصرية، استعداداً لخوض انتخابات مجلس النواب 2025، حيث عقدت عدة قوى سياسية اجتماعات مغلقة للاتفاق على شكل القائمة النهائية وتوزيع المقاعد، في الوقت الذي أنهى فيه حزب مستقبل وطن بشكل شبه نهائي تشكيل قوائمه للانتخابات المقبلة.
اجتماعات سرية ومفاجآت مرتقبة
وكشفت مصادر مطلعة أن عدداً من الأحزاب عقد اجتماعات سرية على مدار الأيام الماضية، من أجل وضع اللمسات الأخيرة للقائمة الموحدة، مشيرة إلى أن حزب مستقبل وطن سيظل على رأس القائمة، باعتباره الحزب صاحب الثقل الأكبر والأوسع انتشاراً.
ووفقاً للمصادر، فإن القائمة قد تشهد مفاجآت بانضمام أحزاب لم تكن ممثلة في قائمة «من أجل مصر» خلال انتخابات مجلس الشيوخ الماضية، بما يفتح الباب أمام قوى جديدة للظهور في الاستحقاق النيابي القادم.
صراع على المقاعد.. والوفد يطالب بتعويض خسائره
وأوضحت المصادر أن المفاوضات لم تقتصر على ترتيب الأسماء فقط، بل شملت أيضاً حسابات دقيقة لتوزيع المقاعد وفقاً للثقل السياسي لكل حزب.
وأشارت إلى أن بعض الاجتماعات شهدت خلافات حادة، خاصة مع مطالبة حزب الوفد بتعويضه عن تراجع تمثيله في مجلس الشيوخ الماضي، وهو ما تطلب تدخل قيادات الأحزاب أكثر من مرة لتقريب وجهات النظر وتأكيد أن الهدف الأساسي هو تقديم قائمة قوية وموحدة تعكس التوازن بين القوى السياسية.
مستقبل وطن يحسم أسماء مرشحيه
في السياق ذاته، علم «نيوز روم» من مصادر خاصة داخل حزب مستقبل وطن أن الحزب انتهى بشكل شبه نهائي من اختيار معظم مرشحيه على المقاعد الفردية والقوائم، بعد سلسلة اجتماعات مطولة للجنة الترشيحات المركزية برئاسة النائب أحمد عبد الجواد، نائب رئيس الحزب والأمين العام، وبمشاركة قيادات بارزة من الصف الأول.
وأكدت المصادر أن اللجنة وضعت معايير صارمة في الاختيار، من بينها القبول الجماهيري، والكفاءة التشريعية والرقابية، والنزاهة، والسيرة الطيبة، في محاولة لتقديم مرشحين قادرين على خوض معركة انتخابية قوية تعبر عن الشارع المصري وتخدم أهداف الدولة.
إعلان وشيك للقائمة النهائية
وأشارت المصادر إلى أن الحزب يضع حالياً اللمسات الأخيرة على القوائم بالتنسيق مع التحالفات السياسية ذات الصلة، استعداداً للإعلان الرسمي عن الأسماء النهائية خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تحمل القائمة عدداً من المفاجآت، سواء بانضمام أحزاب جديدة، أو بوجود شخصيات عامة من خارج الإطار الحزبي، في محاولة لإضفاء تنوع على القائمة وتعزيز فرصها في كسب ثقة الناخبين.
ترقب واسع للمشهد السياسي
ويترقب الشارع المصري والإعلامي الإعلان عن الشكل النهائي للقوائم خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات حول قدرة الأحزاب على تجاوز خلافاتها الداخلية وتقديم مشهد انتخابي أكثر تنافسية، يعكس جدية الاستعدادات السياسية لبناء برلمان قادر على ممارسة أدواره في الجمهورية الجديدة.