درياس: ثقة متزايدة في الأثاث المصري والسوق الليبي الأقرب للانطلاقة

قال المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، إن توقيت هذه البعثة يأتي مناسبًا ويعكس الثقة المتنامية في الصناعة المصرية، لافتًا إلى أن السوق الليبي يمثل امتدادًا طبيعيًا لصناعة الأثاث المحلية.
جاء ذلك خلال إعلان المجلس التصديري للأثاث عن تنظيم بعثة تجارية ليبية إلى مصر خلال الفترة من 21 إلى 25 سبتمبر 2025، والذي يشارك فيها وفد من كبار المستوردين الليبيين يضم مطورين عقاريين، وتجار تجزئة، وموزعين، إلى جانب أصحاب مشروعات.
وأوضح أن المنتج المصري يجمع بين الجودة العالية والأسعار التنافسية، وهو ما يمنحه قدرة قوية على المنافسة.
فرص تعاقدات سريعة وشراكات مستدامة
وأضاف درياس أن المجلس يعول كثيرًا على اللقاءات الثنائية وزيارات المصانع لخلق روابط مباشرة بين المصانع المصرية وكبار المستوردين الليبيين، الأمر الذي من شأنه تسريع وتيرة التعاقدات وفتح آفاق جديدة للنمو.
وأشار إلى أن التركيز خلال البعثة سيكون على تقليص زمن التسليم، وتوفير حلول مرنة في الشحن والدفع وخدمات ما بعد البيع، وهي عناصر أساسية في قرارات الشراء لدى الجانب الليبي.
في وقت سابق، حدد المهندس طارق حبشي، رئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، أربعة عناصر رئيسية لدفع عجلة النمو في القطاع وزيادة صادراته، وهي توطين الصناعات المغذية والمكونات، تطوير البنية التكنولوجية، تعزيز التدريب المهني، وفتح أسواق جديدة للتصدير، مؤكداً على أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين القطاع الخاص والحكومة.
تحديات الصناعة
وأشار حبشي إلى أن صناعة الأثاث تواجه مجموعة من التحديات، أبرزها الاعتماد الكبير على استيراد الأخشاب الطبيعية عالية الجودة، إلى جانب استيراد مستلزمات إنتاج أساسية مثل المفصلات والدهانات، كما تعاني الصناعة من ارتفاع تكلفة التمويل والإنتاج، والحاجة المستمرة لتحديث التكنولوجيا ورفع كفاءة العمالة.
رفع الجودة وخفض التكلفة لمنافسة عالمية
وشدد رئيس غرفة صناعة الأخشاب على أهمية مواجهة هذه التحديات عبر تحسين الجودة وخفض التكلفة من خلال التوسع في الصناعات المغذية، وتطوير التصميمات بما يتوافق مع أذواق الأسواق العالمية، بجانب الاستثمار في برامج التدريب المهني، والتحول الرقمي، والتسويق الإلكتروني.
أكد ضرورة دعم ملف التصدير وفتح آفاق جديدة أمام المنتج المصري في الأسواق الدولية.
من الاستيراد إلى التصنيع المحلي
وأوضح حبشي أن رؤية الغرفة تقوم على التحول من الاستيراد إلى التصنيع المحلي قدر الإمكان، حيث بدأت بالفعل خطوات للتواصل مع مستثمرين محليين وأجانب لتصنيع المفصلات والألواح والإكسسوارات داخل مصر، مشيراً إلى أن دراسة تجارب دول رائدة في القطاع لنقل خبراتها إلى السوق المصرية.
الصناعات المغذية تحتاج حوافز
ولفت إلى أن أبرز المكونات المستوردة حاليًا تشمل الألواح المصنعة MDF – HDF، والمفصلات والإكسسوارات المعدنية، وأنظمة السحب، والدهانات المتطورة، مشيراً إلى أن تحفيز التصنيع المحلي لهذه المنتجات يتطلب توفير حوافز استثمارية، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة، بجانب نقل التكنولوجيا عبر شراكات مع شركات عالمية.
مناطق صناعية متخصصة لجذب الاستثمارات
وفيما يتعلق بإنشاء مناطق صناعية متخصصة، أوضح حبشي أن الغرفة تؤمن بفعاليتها كآلية مهمة لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات، مؤكداً على أن هذا الملف يمثل أولوية سيتم طرحها على صناع القرار، مع السعي للتعاون مع المطورين الصناعيين والجهات الحكومية لتنفيذها.
شراكات مع أوروبا وآسيا لنقل التكنولوجيا
وتابع حبشي أن الغرفة تعمل على بناء شراكات مع شركات أوروبية وآسيوية رائدة في مجالات الماكينات وخطوط الإنتاج، وكذلك مع شركات متخصصة في الخامات الصديقة للبيئة، بهدف نقل التكنولوجيا والتدريب الفني داخل مصر.
تسهيلات لاستيراد الخامات وحوافز للصناعات المغذية
وأشار إلى أهمية تسهيل استيراد الخامات الأساسية غير المتوافرة محليًا، مع تخفيف الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج، بجانب تقديم حوافز للصناعات المغذية وزيادة الدعم الموجه للتدريب الفني والتقني.
فرص واعدة لتعميق الصناعة المحلية
وأكد حبشي على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة كبيرة لتوسيع وتعميق الصناعة المحلية في قطاع الأخشاب والأثاث، مشددًا على ضرورة العمل الجاد لاقتناص هذه الفرص وتعزيز مكانة المنتج المصري عالميًا.