اللهم غارت النجوم وهدأت العيون.. ما الأدعية والأذكار التي تُقال عند الأرق؟

يعاني كثير من الناس من مشكلة الأرق وعدم القدرة على النوم ليلًا، ويبحثون عن دعاء الأرق أو أذكار مخصوصة تساهم في جلب السكينة إلى القلب ومساعدتهم على النوم. وفي هذا السياق أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأذكار والدعوات النبوية تُعين المسلم على مواجهة الأرق، شريطة استحضار القلب لعظمة الله تعالى، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة مراجعة الأطباء إذا استمر الأمر أو اشتد.
فضل الذكر وأثره على طمأنينة القلب
أكدت دار الإفتاء أن الذكر من أعظم القربات، لقوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]، وهو سبب لنزول السكينة والراحة. وقد شبّه العلماء الأرق بحالة التيقظ المستمر والتقلب في الفراش بلا راحة، لذا فإن أذكار الأرق تساعد على تهيئة النفس والبدن لاستقبال النوم بهدوء.
أذكار الأرق الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
من بين ما ورد في ما يقال عند الأرق:
ما جاء في حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه حين شكا الأرق للنبي صلى الله عليه وسلم، فعلمه دعاءً يبدأ بـ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ…» وهو من الأدعية الجامعة التي تحفظ المسلم من الشرور وتطمئن قلبه.
دعاء زيد بن ثابت رضي الله عنه: «اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ…» وهو من أجمل أدعية الأرق التي تشرح الصدر وتذهب القلق.
قراءة المعوذات وسورة الإخلاص وآية الكرسي قبل النوم، مع النفث في الكفين ومسح الجسد، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ضرورة الجمع بين الذكر والعلاج
أشارت دار الإفتاء إلى أن المسلم إذا واظب على هذه الأذكار فإنه يُرجى أن يذهب عنه الأرق، ولكن لا ينبغي إهمال جانب العلاج الطبي، خاصة إذا طال الأرق أو أثر على الصحة، عملًا بقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
الخلاصة
خلصت دار الإفتاء إلى أن هناك مجموعة من الأذكار والأدعية لعلاج الأرق، منها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء والقرآن، وهذه سنة نبوية ينبغي للمسلم المواظبة عليها، إلى جانب استشارة الطبيب عند الحاجة، ليجمع المسلم بين الأخذ بالأسباب الشرعية والطبية معًا.