مديونيات الكهرباء تتجاوز 310 مليارات جنيه.. والحكومة تلوّح برفع الأسعار|خاص

كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء أن إجمالي المديونيات المستحقة للوزارة لدى جهات حكومية وخاصة ارتفع إلى نحو 310 مليارات جنيه حتى نهاية يوليو الماضي، محذرًا من أن استمرار تراكم هذه المستحقات يهدد استقرار المنظومة الكهربائية في مصر.
وأوضح المصدر أن حجم المتأخرات شهد زيادة ملحوظة منذ بداية العام، حيث ارتفع من 191 مليار جنيه في يناير إلى 278 مليارًا منتصف يوليو، قبل أن يصل إلى مستواه الحالي.
وأشار إلى أن الوزارة اضطرت إلى التلويح بقطع التيار عن عدد من الجهات المتأخرة في السداد، من بينها منشآت سياحية في شرم الشيخ والغردقة، وهيئة السكة الحديد، وعدد من شركات قطاع الأعمال في مجالات الأسمدة والغزل والنسيج والصلب والأدوية، إلى جانب وزارة الأوقاف وشركة مياه الشرب.
وأكد المصدر أن بعض المؤسسات سارعت إلى سداد ما يقارب 70 مليار جنيه مطلع الشهر الجاري بعد رفع الوزارة تقارير لمجلس الوزراء، الذي وجّه بسرعة تسوية المديونيات. وتعمل الكهرباء حاليًا بالتنسيق مع وزارة المالية على وضع آلية لجدولة هذه المستحقات عبر الخصم المباشر من موازنات الجهات الحكومية أو السداد من الخزانة العامة.
شركات البترول والغاز
ولفت إلى أن تراكم الديون بهذا الحجم يعيق الوزارة عن تسديد التزاماتها لشركات البترول والغاز، المورد الأساسي للوقود المستخدم في تشغيل المحطات، كما يضغط على خطط الصيانة والتوسعات الضرورية للحفاظ على كفاءة الشبكة. وكانت تقارير قد أشارت في وقت سابق إلى أن مستحقات وزارة البترول لدى الكهرباء تجاوزت 205 مليارات جنيه مع بداية العام.
وفي ظل هذه الأعباء المالية، أكد المصدر أن الحكومة بصدد إقرار زيادة جديدة في أسعار الكهرباء خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة رفع الدعم بالكامل بحلول العام المالي 2026/2027. وتشير التقديرات إلى أن الزيادة قد تطبق في الربع الأول من العام المالي الحالي، بعد الزيادة الأخيرة في أغسطس الماضي التي تراوحت بين 14% و40% لمستخدمي العدادات مسبقة الدفع.