عاجل

أهالي شرق المدينة بدمياط يستغيثون من قرارات أراضي الدولة وارتفاع الإيجارات

صورة المكان
صورة المكان

شهدت منطقة شرق المدينة التابعة للوحدة المحلية بالرياض بمركز كفر البطيخ بمحافظة دمياط، حالة من الغضب بين الأهالي، بعد القرارات الأخيرة للجنة استرداد أراضي الدولة بالمحافظة، والتي تعاملت معهم باعتبارهم مغتصبين لأراضي الدولة، رغم امتلاكهم مستندات رسمية تثبت شرائهم لهذه الأراضي منذ سنوات طويلة من جهاز تعمير دمياط الجديدة.

الأهالي أكدوا في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم" أنهم حصلوا على هذه الأراضي بشكل قانوني عام 2006، حيث قاموا بسداد كامل الثمن بإيصالات صادرة من جهاز التعمير، إلا أن نقل ولاية هذه الأراضي فيما بعد إلى محافظة دمياط ومنها إلى الإصلاح الزراعي أدخلهم في دوامة من الإجراءات، ورغم تقدمهم بطلبات تقنين منذ عام 2017 ثم وفق القانون 182 لسنة 2018، وسدادهم لمقابل الانتفاع حتى عام 2025، إلا أنهم فوجئوا بمعاملتهم كمغتصبين للأرض.

وأشار الأهالي إلى أنهم طوال هذه السنوات تعاملوا بحسن نية مع الأجهزة التنفيذية، معتقدين أن الدولة ستقوم بتقنين أوضاعهم عاجلًا أم آجلًا، غير أن ما حدث حطم ثقتهم وأضاع عليهم فرصًا كثيرة. 

وأوضحوا أنهم يرفضون وصفهم بمغتصبي أراضي الدولة، مؤكدين أنهم دفعوا حقوقهم كاملة وأن تقصير الأجهزة الحكومية في التنسيق ونقل الولاية هو السبب وراء الأزمة.

وأضاف الأهالي، في حديثهم لـ"نيوز رووم" أن ما زاد من معاناتهم هو الزيادة غير المبررة في مقابل الانتفاع، حيث طُلب منهم سداد 200 جنيه للمتر الواحد عن عام 2025، في حين أنهم كانوا يسددون 20 جنيهًا فقط عن عام 2024، أي بزيادة عشرة أضعاف مرة واحدة. ووصفوا هذا الأمر بأنه "غير عادل ولا يراعي البعد الاجتماعي"، خاصة أن المنطقة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ولا تتمتع بأي مقومات حياة تبرر هذه القفزة الكبيرة في الأسعار.

وأكد الأهالي، أن مطالبهم بسيطة وواضحة، وهي تخفيض القيمة الإيجارية بما يتناسب مع ظروفهم الاقتصادية، وتعديل بنود عقود الانتفاع التي وصفوها بـ"المجحفة"، بحيث تضمن لهم الحق في تملك الأرض المقامة عليها منازلهم طبقًا للقوانين المنظمة. 

وشددوا على أن هذه المطالب لا تتجاوز حدود العدالة الاجتماعية، بل تسعى فقط لرفع الظلم عن المواطنين البسطاء.

واختتم الأهالي، تصريحاتهم بالتوجه بنداء عاجل إلى الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، باعتباره ولي أمر كل مواطن بالمحافظة، للتدخل الفوري وإعادة النظر في هذه القرارات التي وصفوها بالمهزلة، مع التأكيد على ثقتهم في أن المحافظ لن يتخلى عن دوره في حماية حقوق الأهالي، وأنه سيتخذ ما يلزم لرفع المعاناة عن الأسر الفقيرة التي لا تملك سوى منازلها المقامة على هذه الأراضي.

 

تم نسخ الرابط