ماكرون يدعم جنيف كموقع محايد لاستضافة مفاوضات روسيا وأوكرانيا

بعدما اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مدينة جنيف لاستضافة اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كشف اليوم الثلاثاء عن مقترح جديد قدمه بوتين خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استمرت حوالي 40 دقيقة.
وقالت مصادر مطلعة إن بوتين اقترح أن يُعقد اللقاء في موسكو، في خطوة قد تعكس رغبته في استضافة الحوار مباشرة على الأراضي الروسية، ما يضيف بعدًا جديدًا لمساعي التهدئة التي تركز على استعادة التواصل بين الطرفين.
المحادثات الثنائية بين الجانبين أجريت في إسطنبول
كان ماكرون، الذي وصف بوتين في مقابلة مع محطة LCI" بـ"الغول على أبوابنا"، قد دعا إلى اختيار مدينة في بلد محايد لاستضافة القمة، مشيرًا إلى أن جنيف هي الخيار الأنسب، مستندًا إلى إرادة جماعية للتوصل إلى تسوية سلمية، وقال ماكرون: "أنا أؤيد جنيف، أو حتى أي بلد آخر"، مشيرًا إلى أن المحادثات الثنائية السابقة بين الجانبين أجريت في إسطنبول.
تأتي هذه التطورات في سياق مساعي المجتمع الدولي الرامية إلى إيجاد منصة مناسبة لتسهيل الحوار بين روسيا وأوكرانيا، وسط تصاعد التوترات في المنطقة، وتأملات في التوصل إلى اتفاق يوقف النزاع ويضمن استقرار الأمن الأوروبي. ويُنتظر أن تلعب هذه المبادرات دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل العلاقات بين البلدين وإرساء أرضية للحوار البناء.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
في وقت سابق قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، إن بلاده تسعى بكل جهد إلى تحقيق سلام مستدام بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن الحرب الروسية على أوكرانيا تفرض على المجتمع الدولي التحرك لوقف المجازر والتوصل إلى هدنة تضع حدًا للدمار والمعاناة الإنسانية.
وأوضح ماكرون في تصريحات صحفية،، أن روسيا رفضت وقف إطلاق النار حتى الآن، معتبرًا أن هذا الرفض يضع مزيدًا من العقبات أمام جهود الوساطة الدولية.
وأعرب في المقابل عن إيمانه بقدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوصل إلى حل يمكن أن يضع حدًا لهذه الحرب، قائلًا: "نؤمن بقدرة ترامب على حل الأزمة الأوكرانية."
شدد ماكرون على أهمية عقد اجتماع ثلاثي يضم فرنسا، الولايات المتحدة، وأطراف النزاع، مضيفًا: "إذا لم يُعقد اجتماع ثلاثي، فسنفرض المزيد من العقوبات على روسيا"، مؤكداً أن فرنسا تأمل عقد هذا الاجتماع في أقرب وقت ممكن وتسعى إليه بجدية لوقف الحرب نهائيًا.