أم جاسر تعلن صلة قرابتها بطفلة الشيبسي هايدي:"بنت خالتي"

نشرت أم جاسر صورتها إلى جانب هايدي فتاة الشيبسي وأرفقتها بتعليق قائلة: “بنت خالتي اللي مشرفة العيلة"، مما أثار صدمة متابعيها الذين تساءلوا عن حقيقة مزاعمها، في حين سخر البعض من تصريحها مؤكدين أنها تحاول فقط إثارة الجدل باستغلال شهرة الطفلة وتصدر الترند.
وفي واقعة ملهمة بثّت الأمل على منصات التواصل،
تحولت
لطفلة صغيرة تُدعى "هايدي" لحظة عفوية من غرفة التسوق إلى درس أخلاقي بالغ العمق.
تفاصيل واقعة الطفلة هايدي
هايدي، برغم أن يديها لم تسع سوى خمسة جنيهات لشراء شيبسي، تخلت عن رغبتها دفعت ثمنه لغريب محتاج دون أن تنتظر التقدير، قائلة "رجّعت كيس شيبسي وتصدّقت بثمنه".
براءة الطفولة في أحلى تجلّياتها
وقفت هايدي في محل تسوّق أمام رف الشيبسي، أملت اختيار كيس أحبته، إلا أن مشهداً بسيطاً قلب موازين اللحظة: رجل محتاج مرّ من مكانها، فانتزع قلبها الشفاء ودفعت ثمن الشيئسبي الذي اختارته لأول مرة.
الفعل، الذي بدا بسيطاً، أثار زوبعة عاطفية على مواقع التواصل، حيث صُوّر كموضة جديدة من الإيثار، وانتشر كـ«تريند» عن براءة الطفولة التي تقدم سعادة الآخرين على ذاتها، فرسخت رسالة عظيمة بأقلّ الإمكانيات.
أثر الأفعال الصامتة في تنشئة القيم
وفي هذا السياق، علق الدكتور محمد فريد، أخصائي صحة نفسية، على واقعة الطفلة هايدي، مؤكدًا أن ما قامت به هايدي لا يُكتسب من المؤسسات أو المدارس، بل هو نتاج ترابط قوي تربّت عليه داخل الأسرة، ووصف فعْلها بأنه قيمة إيثارية أصيلة، لا تأتي عبر الإكراه أو المظهر، بل بالذات الخلقية النبيلة.
قال محمد فريد في حديثه خاص مع «نيوز رووم»: «هذا السلوك قيل إنه تربية ما اكتسبته من المجتمع، من البيت الذي زرع قيم الرحمة في نفوسهم، والفطرة الصافية للطفلة ترجمت ذلك إلى فعل إنساني نادر».
المجتمع بحاجة لتكريم التفاؤل والطفولة الفطرية
يشير الدكتور فريد إلى أن نشر مثل هذه الفيديوهات إيجابيًا، ودعمها إعلامياً ومؤسساتياً، يحدث أثرًا ملموسًا في إذكاء قيم التضامن في المجتمع، إذا كان تصدر الابتسامة الصادقة من طفل قادرًا على إرسال موجة أمل، فالمطلوب هو الاحتفاء بهذا السلوك وتعزيزه، لا تحويله لمشهد عابر.
وتابع: «المجتمع هنا بحاجة أن يبدأ بنفسه، الأب، الأم، المعلم، الإعلام، في تعزيز مثل هذه القيم، بدل تقديم محتوى تافه يتجاهل عمق وقيمة اللحظة الإنسانية».
دعوة للعمل
قد تبدو قصة هايدي صغيرة، لكنها تحوي رسالة كبرى: بداية التغيير تبدأ من الفعل النقي البسيط. إن استطاع طفل في التاسعة أن يناجي ضميره ويساعد بالملموس، فكيف لأبائها أن يجعلوا من هذا المثال منارة لتربية الأجيال القادمة، خصوصًا في مجتمع باتت تفرّغ فيه القلوب من سلوك الإيثار الفطري.